عمر ) « 268 » .
وقد نص مالك على إفادته العلم ، وقطع به ابن خويز منداد ، وحكاه عن مالك ، وهو قول عامة الفقهاء من المالكية ذكره عبد الوهاب « 269 » .
وعليه الشافعية بلا نزاع ، فقد صرح به الشافعي في الرسالة ، وفي اختلاف مالك « 270 » .
وعليه أيضا أصحاب أبي حنيفة ، وداود وأصحابه ، كما نصره ابن حزم في « الإحكام » « 271 » ، ونص عليه الحسين الكرابيسي ، وأبو إسحاق الشيرازي في كتبه الأصول ، سواء عمل به الكل أو البعض ، وقد صرح الحنفية بأن المستفيض يوجب العلم كحديث : « لا وصية لوارث » وحديث أخذ الجزية من المجوس ، وحديث ميراث الجدة السدس ، ونحوها مما عمل به السلف والخلف ، وكلها آحاد . فقد رأيت إجماع السلف على القطع بصحتها ، ورأيت كيف تناقل هذا القول أصحاب الأئمة الأربعة ، وجزموا به في مؤلفاتهم ، وكذا من اختاره من المتكلمين ، كأبي إسحاق الإسفرائيني ، وابن فورك وغيرهما .
أدلة إفادة خبر الواحد العلم « 272 » :
ا - حيث اعتقد المسلمون وجوب طاعة الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ولزوم امتثال طلبه ، وتقبل كل ما جاء به عن ربه .
ب - وبعد أن عرفت أن الحكمة التي هي سنة النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بمنزلة القرآن ، في كونها وحيا منزلا من اللّه ، كما في قوله تعالى :
وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
« 273 » .
هامش
( 268 ) « المسودة » لآل تيمية ص ( 240 ) ، ( 244 ) .
( 269 ) « السابق » ص ( 244 ) ، « مختصر الصواعق المرسلة » ص ( 475 ، 482 ) .
( 270 ) « الرسالة » ص ( 369 ) وما بعدها .
( 271 ) « الإحكام » ( 1 / 107 ) .
( 272 ) هذه الأدلة منقولة - بتصرف يسير - من بحث ( أخبار الآحاد في الحديث النبوي ) لفضيلة الشيخ عبد اللّه بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه اللّه من ص ( 61 :
75 ) .
( 273 ) [ النساء : 113 ] ، وانظر ص ( 229 - 250 )