تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أن مذهب جمهور السلف ، وأكثر المحدثين والفقهاء من أتباع الأئمة الأربعة ، وغيرهم ، أن خبر العدل يفيد العلم واليقين « 263 » ، ويفهم من كلام الشافعي في « الرسالة » احتجاجه بخبر الواحد في العقيدة أيضا ، فقد قال رحمه اللّه : « لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد » « 264 » ، والصحيح المشهور عن الإمام أحمد القطع بثبوت الحديث متى توفرت فيه شروط الصحة . وقد نقل السخاوي في « فتح المغيث » حكاية الجزم بكل خبر متلقى بالقبول ، عن جمهور المحدثين ، وعامة السلف « 265 » ، وذكر الإسفرائينى إجماع أهل الصنعة على القطع بصحة ما في الصحيحين ، وأن من حكم بخلاف ما فيهما بغير تأويل سائغ نقض حكمه « 266 » . ونقل السيوطي في « التدريب » عن الحافظ السّجزىّ إجماع الفقهاء أن من حلف على صحة ما في البخاري لم يحنث ، ونقل عن إمام الحرمين أنه قال : « لو حلف بطلاق زوجته أن ما في الصحيحين من كلام النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم لما ألزمته بالطلاق » « 267 » . وقال الشيخ تقى الدين : ( أكثر أهل الأصول وعامة الفقهاء من الحنابلة والشافعية والحنفية والمالكية قالوا : يفيد العلم ، ويقطع بصحته إذا تلقته الأمة بالقبول ، أو عملت به ، إلا فرقة تبعت أهل الكلام ، وذكر أن بعض المحدثين قال : إن فيه ما يوجب العلم اليقيني ، كرواية مالك عن نافع عن ابن
هامش
( 263 ) ولا يرد على هذا أنه لا يفيد في أصله إلا الظن ، لأنّ ظن من هو معصوم من الخطأ لا يخطئ ، والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ - اختار هذا ابن الصلاح ، ووافقه ابن كثير ، وابن حجر ، والسيوطي ، وغيرهم ، انظر « علوم الحديث » لابن الصلاح ص ( 24 ) . ( 264 ) « الرسالة » ص ( 457 - 458 ) . ( 265 ) « فتح المغيث » ( 1 / 51 ) . ( 266 ) « السابق » . ( 267 ) « تدريب الراوي » ( 1 / 131 ) .