وهذا ما حدث في قضية المهدى ، فلقد تجاسرت حفنة من المتأخرين ، لا كمّ لها ، ولا كيف إذا قورنت بأئمة أهل السنة والحديث ، في القديم والحديث ، وكذّبوا بما لم يحيطوا بعلمه ، وسفهوا أنفسهم إذ قدموا آراءهم وأهواءهم على أحاديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم الثابتة ، وتطاولوا على أئمة الحديث حتى رماهم بعضهم بالغفلة والسذاجة ، والبدعة والتخليط ، فأحسن اللّه عزاءهم في علمهم وعقلهم .
وعلى من يرى خلاف ما أطبق عليه هؤلاء أن يضعهم في كفّة ، ويضع نفسه في كفة ، ثم لينظر النتيجة بعين الرضا والتسليم ، ورحم اللّه امرءا عرف قدر نفسه .
أولئك آبائي فجئنى بمثلهم * إذا جمعتنا يا جرير المجامع
* * *