والعلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمهما اللّه من العلماء الذين صححوا أحاديث المهدى المنتظر .
* وقال الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز حفظه اللّه : ( أما إنكار المهدى المنتظر بالكلية كما زعم ذلك بعض المتأخرين فهو قول باطل ، لأن أحاديث خروجه في آخر الزمان ، وأنه يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا ، قد تواترت تواترا معنويا ، وكثرت جدا واستفاضت كما صرح بذلك جماعة من العلماء بينهم أبو الحسن الآبرى السجستاني من علماء القرن الرابع ، والعلامة السفاريني ، والعلامة الشوكاني وغيرهم ، وهو كالإجماع من أهل العلم ، ولكن لا يجوز الجزم بأن فلانا هو المهدى إلا بعد توافر العلامات التي بيّنها النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في الأحاديث الثابتة ، وأعظمها وأوضحها : كونه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ) « 223 » ا ه .
* وقال الشيخ حسنين محمد مخلوف مفتى الديار المصرية سابقا ، وعضو جماعة كبار العلماء بالأزهر : ( . . . وننصح المسلمين بأن يتقبلوا الأحاديث الصحيحة بقلوب مطمئنة ويؤمنوا بظهور المهدى في آخر الزمان إيمانا صحيحا ، ويتركوا الأقوال التي تهدم هذه الأحاديث لصدورها ممن لا علم لهم بالأحاديث ، بل لا تقدير لها ولا عقيدة عندهم بوجودها ) « 224 » ا ه .
وبعد
فهؤلاء أئمة العلم والهدى ، جهابذة السنة ، وصيارفة الحديث ، كثّر اللّه سوادهم ، وأعلى رايتهم ، قد أطبقوا على صحة الاحتجاج بالأحاديث الواردة في شأن المهدى المنتظر .
فالأليق بل الواجب المتعين الرجوع في الحكم على الحديث صحة أو ضعفا إلى أهل الحديث أرباب هذا الشأن ، وتقليدهم في ذلك دون غيرهم ممن لم يشم رائحة هذا العلم الشريف ، فالصلاة خير من النوم ، واليد العليا خير من اليد
هامش
( 223 ) جريدة عكاظ 18 محرم 1400 ه .
( 224 ) من تقديمه لكتابه « سيد البشر يتحدث عن المهدى المنتظر » ص ( 3 - 4 ) .