تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
المهديين ، وليس بالمنتظر الذي تزعم الروافض ، وترتجى ظهوره من سرداب في سامرا فإن ذاك ما لا حقيقة له ولا عين ولا أثر ، أما ما سنذكره فقد نطقت به الأحاديث المروية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه يكون في آخر الدهر ، وأظن ظهوره يكون قبل نزول عيسى ابن مريم كما دلت على ذلك الأحاديث ) « 198 » ا ه . * وقال الحافظ ابن حجر في « الفتح » : ( وقد أخرج ابن ماجة عن ثوبان رفعه قال : « يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة » فذكر الحديث في المهدى ، فهذا إن كان المراد بالكنز فيه الكنز الذي في حديث الباب دلّ على أنه إنما يقع عند ظهور المهدى ، وذلك قبل نزول عيسى وقبل خروج النار جزما ، واللّه أعلم ) « 199 » ا ه ، وقال الحافظ أيضا في « الفتح » أثناء شرحه لحديث « تصدقوا فسيأتي على الناس زمان يمشى الرجل بصدقته فلا يجد من يقبلها » فذكر الحافظ احتمالات تعلق هذا الحديث بالباب الذي قبله وهو « باب خروج النار » فقال رحمه اللّه : ( وتعلقه به من جهة الاحتمال الذي تقدم ، وهو أن ذلك يقع في الزمان الذي يستغنى فيه الناس عن المال ، إما لاشتغال كل منهم بنفسه عند طروق الفتنة ، فلا يلوى على الأهل فضلا عن المال ، وذلك في زمن الدجال ، وإما بحصول الأمن المفرط والعدل البالغ بحيث يستغنى كل أحد بما عنده عما في يد غيره ، وذلك في زمن المهدى وعيسى ابن مريم ، وإما عند ظهور النار التي تسوقهم إلى المحشر . . . . . ) « 200 » إلخ كلامه رحمه اللّه تعالى . * وقال الشيخ الفقيه ابن حجر المكي رحمه اللّه : ( الذي يتعين اعتقاده ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهدى المنتظر الذي يخرج الدجال وعيسى في زمانه ، ويصلى عيسى خلفه ، وأنه المراد
هامش
( 198 ) « نهاية البداية والنهاية » ( 1 / 37 ) . ( 199 ) « فتح الباري » ( 13 / 81 ) . ( 200 ) « السابق » ( 13 / 83 ) .