فصلا : « في المسيح والمهدى عليهما السلام » أورد فيه جملة من أخبار المهدى « 191 » .
* وقال الإمام محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي المفسر الشهير ( ت 671 ه ) في كتابه « التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة » أثناء نقده لحديث « ولا مهدى إلا عيسى ابن مريم » : ( منقطع ، والأحاديث عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم في التنصيص على خروج المهدى من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث ، فالحكم بها دونه ) « 192 » ا ه .
* وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه في « منهاج السنة النبوية » :
( الأحاديث التي يحتج بها على خروج المهدى أحاديث صحيحة « 193 » رواه أبو داود والترمذي وأحمد وغيرهم من حديث ابن مسعود وغيره « ثم ذكر شيخ الإسلام روايات ابن مسعود وأم سلمة وأبي سعيد وعلىّ رضى اللّه عنهم جميعا » ) « 194 » ا ه .
ثم قال رحمه اللّه : ( وهذه الأحاديث غلط فيها طوائف : طائفة أنكروها ، واحتجوا بحديث ابن ماجة أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال : « لا مهدى إلا عيسى ابن مريم » وهذا الحديث ضعيف ، وقد اعتمد أبو محمد بن الوليد البغدادي وغيره عليه ، وليس مما يعتمد عليه ، ورواه ابن ماجة عن يونس عن الشافعي ، والشافعي رواه عن رجل من أهل اليمن يقال له محمد بن خالد الجندي وهو ممن لا يحتج به ، وليس هذا في مسند الشافعي ، وقد قيل : إن الشافعي لم يسمعه من الجندي ، وإن يونس لم يسمعه من الشافعي .
هامش
( 191 ) « جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم » ( 10 / 327 - 332 ) .
( 192 ) « التذكرة » ص ( 2 / 723 ) .
( 193 ) وكذا صححها الحافظ الذهبي في « المنتقى من منهاج الاعتدال » ص ( 534 ) .
( 194 ) « منهاج السنة النبوية » ( 4 / 211 ) .