تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( الثاني ) : أن الاثني عشرية الذين ادّعوا أن هذا هو مهديهم ، مهديهم اسمه محمد بن الحسن ، والمهدى المنعوت الذي وصفه النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم اسمه محمد بن عبد اللّه ، ولهذا حذفت طائفة لفظ الأب حتى لا يناقض ما كذبت ، وطائفة حرفته فقالت جده الحسين ، وكنيته أبو عبد اللّه إلى أن قال شيخ الإسلام ما معناه - ( الثالث ) : أن طوائف ادعى كل منهم أن المهدى المبشر به مثل مهدى القرامطة وابن التومرت ، ومثل عدة آخرين ادّعوا ذلك منهم من قبل ، ومنهم من ادّعى ذلك فيه أصحابه ، وهؤلاء كثيرون لا يحصى عددهم إلا اللّه ، وربما حصل بأحدهم نفع لقوم وإن حصل به ضرر لآخرين كما حصل بمهدى المغرب انتفع به طوائف ، وانضرّ به طوائف ، وكان فيه ما يحمد ، وكان فيه ما يذم ، وبكل حال فهو وأمثاله خير من مهدى الرافضة الذي ليس له عين ولا أثر ، ولا يعرف له حس ولا خبر ، لم ينتفع به أحد لا في الدنيا ولا في الدين ، بل حصل باعتقاد وجوده من الشر والفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد ، وأعرف في زماننا غير واحد من المشايخ الذين فيهم زهد وعبادة يظن كل منهم أنه المهدى ، وربما يخاطب أحدهم بذلك مرات متعددة ، ويكون المخاطب له بذلك الشيطان ، وهو يظن أنه خطاب من قبل اللّه ، ويكون أحدهم اسمه أحمد بن إبراهيم فيقال له : محمد وأحمد سواء ، وإبراهيم الخليل هو جد رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وأبوك إبراهيم ، فقد واطأ اسمك اسمه واسم أبيك اسم أبيه ، ومع هذا فهؤلاء مع ما وقع لهم من الجهل والغلط كانوا خيرا من منتظر الرافضة ، ويحصل بهم من النفع ما لا يحصل بمنتظر الرافضة ، ولم يحصل بهم من الضرر ما حصل بمنتظر الرافضة ، بل ما حصل بمنتظر الرافضة من الضرر أكثر منه ) « 195 » ا ه . * وقال ابن قيم الجوزية في « المنار » بعد أن ذكر عدة أحاديث في شأن المهدى : ( وهذه الأحاديث أربعة أقسام : صحاح وحسان وغرائب
هامش
( 195 ) السابق .
المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 71 | محمد بن أحمد بن اسماعيل