البيداء الحليفة ) « 94 » .
الحديث الخامس عشر : [ حديث أم المؤمنين رضى اللّه عنها : « سيعوذ بهذا البيت قوم ليست لهم منعة . . » ]
وعن عبد اللّه بن صفوان عن أم المؤمنين رضى اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال :
« سيعوذ بهذا البيت - يعنى الكعبة - قوم ليست لهم منعة « 95 » ولا عدد ولا عدّة ، يبعث إليهم جيش ، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم » « 96 » .
الحديث السادس عشر : [ حديث حفصة رضى اللّه عنها : « ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه . . . » ]
وفي رواية عنه عن أم المؤمنين حفصة رضى اللّه عنها أن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال :
« ليؤمن هذا البيت جيش يغزونه ، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأوسطهم ، وينادى أولهم آخرهم ، ثم يخسف بهم ، فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم » « 97 » فقال رجل : أشهد عليك أنك لم تكذب على حفصة ، وأشهد على حفصة أنها لم تكذب على النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم .
هامش
( 94 ) « الزواجر عن اقتراف الكبائر » ( 1 / 204 ) .
( 95 ) منعة : فلان في عزّ ومنعة ، وقد تسكّن : إذا كان له من يمنعه عمن يريده ، ويعزّه عمن يريد هوانه ، وقيل : المنعة : جمع مانع ، مثل كافر وكفرة .
( 96 ) رواه مسلم برقم ( 2883 ) في الفتن : باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت ، وفي رواية أن عبد اللّه بن صفوان قال : « أما واللّه ما هو بهذا الجيش » يعنى الآتي من الشام إلى مكة لقتال عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنهما .
قال في « التاج » : ( حقّا ليس هو هذا الجيش لأنه لم يخسف به ، وما سمعنا بجيش خسف به للآن ، ولو وقع لاشتهر أمره كأصحاب الفيل ) ا ه .
( 97 ) رواه الإمام أحمد ( 6 / 286 ) ، ومسلم في السابق ، والنسائي ( 5 / 207 ) في الحج :
باب حرمة الحرم ، وابن ماجة في الفتن : باب جيش البيداء ( 2 / 503 ) رقم ( 1468 ) ، وانظر : « فيض القدير » ( 5 / 348 ) ( 7538 ) ، و « شرح النووي » ( 18 / 5 - 6 ) .