شاقلا أنه قال : « من خالف الأخبار التي نقلها العدل عن العدل موصولة بلا قطع في سندها ، ولا جرح في ناقليها ، وتجرأ على ردها ، فقد تهجم على رد الإسلام ، لأن الإسلام وأحكامه منقولة إلينا بمثل ما ذكرت » « 51 » ا ه .
وقال الموفق أبو محمد المقدسي في « لمعة الاعتقاد » :
( ويجب الإيمان بكل ما أخبر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم وصح به النقل عنه فيما شهدناه أو غاب عنا ، نعلم أنه حق وصدق ، وسواء في ذلك ما عقلناه ، وجهلناه ، ولم نطلع على حقيقة معناه مثل حديث الإسراء والمعراج ، ومن ذلك أشراط الساعة مثل خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام ، فيقتله ، وخروج يأجوج ومأجوج ، وخروج الدابة ، وطلوع الشمس من مغربها ، وأشباه ذلك مما صح به النقل ) « 52 » ا ه .
وقال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه اللّه تعالى :
( والتحقيق أن كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حق ، وليس أحد أعلم باللّه من رسوله ، ولا أنصح لأمته منه ، ولا أفصح ولا أحسن بيانا منه ، فإذا كان كذلك ، كان المتحذلق ، والمنكر عليه من أضل الناس ، وأجهلهم ، وأسوئهم أدبا ، بل يجب تأديبه وتعزيره ، ويجب أن يصان كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم عن الظنون الباطلة ، والاعتقادات الفاسدة ) « 53 » ا ه .
* * *
هامش
( 51 ) نقله عن « السابق » الشيخ حمود التويجرى حفظه اللّه في « الرد القويم على المجرم الأثيم » ص ( 4 ) .
( 52 ) « لمعة الاعتقاد » ص ( 20 - 21 ) .
( 53 ) نقله عنه الشيخ زكريا على يوسف رحمه اللّه في « مشكلات الأحاديث » ص ( 159 - 160 ) .