وقال الإمام أحمد رحمه اللّه تعالى :
« كل ما جاء عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بإسناد جيد أقررنا به ، وإذا لم نقر بما جاء به الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ودفعناه ، ورددناه رددنا على اللّه أمره ، قال اللّه تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 47 » .
وروى القاضي أبو الحسين في « طبقات الحنابلة » من طريق أبى بكر الآدمي المقرى حدثنا الفضل بن زياد القطان قال : سمعت أبا عبد اللّه - يعنى أحمد بن حنبل - يقول : « من ردّ حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فهو على شفا هلكة » « 48 » .
وذكر القاضي أبو الحسين أيضا في ترجمة الحسن بن علي بن خلف أبى محمد البربهارى - وهو من أعيان العلماء في آخر القرن الثالث وأول القرن الرابع من الهجرة - أنه قال في كتابه : « شرح السنة » : ( إذا سمعت الرجل يطعن على الآثار ، ولا يقبلها ، أو ينكر شيئا من أخبار رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فاتهمه على الإسلام ، فإنه رجل ردئ المذهب والقول ، وإنما يطعن على رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وعلى أصحابه ، لأنا إنما عرفنا اللّه ، وعرفنا رسوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وعرفنا القرآن ، وعرفنا الخير والشر ، والدنيا والآخرة بالآثار ) « 49 » ا ه .
وقال البربهارى أيضا : « وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار ، أو يرد الآثار ، أو يريد غير الآثار ، فاتهمه على الإسلام ، ولا تشك أنه صاحب هوى مبتدع » « 50 » ا ه .
وذكر القاضي أبو الحسين في ترجمة إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن
هامش
( 47 و 48 ) نقله في « الرد القويم على المجرم الأثيم » ص ( 2 - 3 ) .
( 49 ) « طبقات الحنابلة » ( 2 / 25 ) .
( 50 ) « السابق » ( 2 / 36 ) .