لأن اللّه عز وجل قضى بمنع ذلك ، أما الخريطة التي نقشوها على باب ( الكنيست ) « 520 » فلن يكون لها وجود إلا في عقولهم المحنطة ، وقلوبهم الصلبة القاسية كحجارة ( الكنيست ) التي نقشوها عليها أو أشد قسوة .
( ه ) وعودة الأقصى للمسلمين بالمثابة التي ذكرنا تستلزم قيام خلافة راشدة على منهاج النبوة فقد قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « تكون النبوة فيكم ما شاء اللّه أن تكون ، ثم يرفعها اللّه إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، فتكون ما شاء اللّه أن تكون ، ثم يرفعها اللّه إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون ملكا عاضا ( أي وراثيا ) فيكون جبريا ( أي قهريا ) فتكون ما شاء اللّه أن تكون ، ثم يرفعها إذا شاء اللّه أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ، ثم سكت » « 521 » .
هذا حاصل ما قالاه بتصرف ، ثم قالا ما نصه : ( وأحاديث المهدى الصحيحة تخبر بظهور مصلح في آخر الزمان يحكم بالكتاب والسنة يملأ الأرض عدلا بعد ما ملئت جورا وظلما ، يبايع وهو مكره ، يحكم ثماني أو سبع حجج ، يكثر المال في زمانه ويحثوه ولا يعده ، اسمه محمد بن عبد اللّه من أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، ومن ولد فاطمة رضى اللّه عنها ، وهو إمام عادل تقى ، وحاكم منصف ، وليكن معلوما لدى الجميع أن الخلافة الراشدة تعود قبل ظهور المهدى وليس كما يعتقد الناس ، وتزعم بعض الجماعات الإسلامية
هامش
( 520 ) بل التي يرمز إليها علم دولتهم ، الذي يحتوى خطين أزرقين أفقيين متوازيين أحدهما يشير إلى النيل ، والآخر يشير إلى الفرات ، بينهما أرضية تحمل نجمة داود ، والتي ترمز إلى امتداد سلطان دولتهم من النيل إلى الفرات .
( 521 ) رواه من حديث النعمان بن بشير رضى اللّه عنهما الإمام أحمد ( 4 / 273 ) والطيالسي رقم ( 438 ) في « مسنديهما » ، وقال الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 5 / 189 ) : ( رواه أحمد ، والبزار أتم منه ، والطبراني في « الأوسط » ورجاله ثقات ) وقال الحافظ العراقي : ( هذا حديث صحيح ) كما نقله عنه الألبانى في « الصحيحة » الحديث الرابع ص ( 9 ) .