لابد من عودة الخلافة الراشدة واستعادة القدس قبل ظهور المهدى
3 - وقد أفاض في بيان ذلك مؤلفا « الجماعات الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة » ، فنذكره مختصرا وبتصرف أحيانا :
[ ( أ ) تشير بعض الأحاديث الصحيحة إلى أن حالة الناس الدينية في تراجع مستمر مع الزمن ، ولكنه تراجع بشكل عام لا بشكل فردى ، أي هو من العام المخصوص ، والمخصّص قوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « مثل أمتي مثل المطر ، لا يدرى آخره خير أم أوّله ؟ » « 503 » .
وقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة » « 504 » ، وقوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم :
« لا يزال اللّه يغرس في هذا الدين غرسا ، يستعملهم فيه بطاعته إلى يوم القيامة » « 505 » .
ولا يرد عليه انعدام الدولة والصّولة لأنه لا يمتنع عقلا أن تنطلق هذه الأمة انطلاقا جديدا حتى يتم قوله عز وجل :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ
هامش
( 503 ) رواه الترمذي رقم ( 2873 ) في الأمثال : باب مثل أمتي مثل المطر ، ورواه الإمام أحمد في « المسند » ( 3 / 130 ، 143 ) من حديث أنس ، و ( 4 / 319 ) من حديث عمار بن ياسر ، وقال الترمذي : « هذا حديث حسن » ، ونقل المناوي عن الحافظ ابن حجر قوله : ( هو حديث حسن ، له طرق ، قد يرتقى بها إلى الصحة ) ا ه من « فيض القدير » ( 5 / 517 ) .
( 504 ) راجع الحاشية رقم ( 33 ) .
( 505 ) رواه من حديث أبي عنبة الخولاني الإمام أحمد ( 4 / 200 ) ، وحسنه الألبانى في « صحيح الجامع » ( 6 / 231 ) رقم ( 7569 ) .