تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والقسطنطينية اليوم مسلمة ، وكانت كافرة ففتحت « 499 » ، وقد أخبر الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بالفتح الأول ، ولكن يبدو أن القسطنطينية سترجع كافرة مرة ثانية ، وتفتح من جديد « 500 » ، وفتحها الثاني يكون قبيل المسيح بقليل ، والناس لا يفرقون بين فتحها الأول والثاني . والظاهر - كما أن مدنيات قديمة كثيرة قد اندرست على مر العصور ، فإن مدنيتنا الحاضرة لن تستمر إذ إن النصوص الكثيرة تفيد أن الناس قبل قيام الساعة لن يكونوا على شئ من العلم « 501 » ، وهذا يؤكد أن بيننا وبين القيامة شيئا من الفترة الزمنية اللّه أعلم به ، ولكن أشراطا كثيرة وردت في السنة الثابتة لم تقع ،
هامش
( 499 ) وذلك بعد أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بالفتح أي في سنة 857 ه ( 1453 م ) ، على يد السلطان محمد الفاتح العثماني ، رحمه اللّه . ( 500 ) كأن الشيخ رحمه اللّه يقصد الإشارة إلى ما ورد في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه العشرين المتقدم في الباب الأول وفيه التصريح بفتح القسطنطينية من جديد ، وقد يكون قد قصد رحمه اللّه الإشارة إلى حديثه رضى اللّه عنه الذي قد رواه مسلم أيضا برقم ( 2920 ) عنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « سمعتم بمدينة جانب منها في البر ، وجانب منها في البحر ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه ، قال : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بنى إسحق ، فإذا جاؤوها نزلوا ، فلم يقاتلوا بسلاح ، ولم يرموا بسهم ، قالوا : لا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، فيسقط أحد جانبيها » الحديث ، وعلق الدكتور عمر الأشقر حفظه اللّه قائلا : ( ذهب العلماء إلى أن هذه المدينة هي « القسطنطينية » ، وإن لم يسمها رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وقد خطر ببالي أن هذه المدينة قد تكون « البندقية » في إيطاليا ، فإن جزءا كبيرا من بيوتها مبنى في داخل البحر ، وجزء في البر ، وقد نظرت إلى المدينتين خلال زيارتي لكل واحدة منهما فرأيت البندقية أقرب إلى المراد بالحديث ، واللّه أعلم ) ا ه . من « القيامة الصغرى » ص ( 230 ) . ( 501 ) انظر : « القيامة الصغرى » للدكتور عمر الأشقر حفظه اللّه ص ( 274 - 275 ) .