« لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شرّ منه ، حتى تلقوا ربّكم » « 490 » .
وجوابه فيما قاله الألبانى حفظه اللّه :
أن ( هذا الحديث ينبغي أن يفهم على ضوء الأحاديث التي تبشر بأن المستقبل للإسلام وغيرها ، مثل أحاديث المهدى ونزول عيسى عليه السلام ، فإنها تدل على أن هذا الحديث ليس على عمومه ، بل هو من العام المخصوص ، فلا يجوز إفهام الناس أنه على عمومه ، فيقعوا في اليأس الذي لا يصح أن يتصف به المؤمن
إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ
« 491 » ) « 492 » ا ه .
المسلك الثاني :
ستقوم بإذن اللّه خلافة على منهاج النبوة قبل ظهور المهدى أو على الأقل ستنهض الأمة نهضة شاملة ، ولا يبقى إلا ظهور القائد .
1 - قال العلامة ناصر الدين الألبانى حفظه اللّه في معرض مناقشته للذين ادّعوا اقتراب ظهور المهدى :
( ما أظن أن هذا أوان ظهوره ، فهذا مقتضى السنة الكونية ، وما أحسب المهدى يقدر - خلال سبع سنين - على أن يحدث من التغيير في العالم أكثر مما أحدثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم خلال ثلاث وعشرين سنة ، وظني أن المهدى سيكون رجلا فريدا في كل باب : فريدا في علمه ، فريدا في ورعه ، فريدا في عبادته ، فريدا في خلقه ، وأنه سيظهر وقد تهيأ للعالم الإسلامي وضع صلح فيه أمر الأمة ، وتمت فيه مرحلتا « التصفية والتربية » ولم يبق إلا ظهور الزعيم المصلح الذي يقوده ، وهو المهدى ) ا ه .
هامش
( 490 ) رواه من حديث أنس بن مالك رضى اللّه عنه البخاري ( 13 / 19 - 20 ) - « فتح » ط . السلفية ، في الفتن : باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه ، والترمذي رقم ( 2207 ) في الفتن : باب رقم ( 35 ) ، وانظر : « فتح الباري » ( 13 / 20 - 22 ) .
( 491 ) [ يوسف : 87 ] .
( 492 ) « السلسلة الصحيحة » ص ( 10 ) .