المسلك الأول :
ستزداد غربة الإسلام حتى يظهر المهدى إن شاء اللّه .
1 - قال الشيخ محمد بشير السهسواني الهندي رحمه اللّه :
( وأما بعد قرن أتباع التابعين ، فقد تغيرت الأحوال تغيرا فاحشا ، وغلبت البدع ، وصارت السنة غريبة ، واتخذ الناس البدعة سنة ، والسنة بدعة ، ولا تزال السنة في المستقبل غريبة ، إلا ما استثنى في زمان المهدى رضى اللّه عنه ، وعيسى عليه السلام ، إلى أن تقوم الساعة على شرار الناس ) « 487 » ا ه .
2 - وسئل الشيخ عبد اللّه بن الصديق سؤالا نصه :
( إذا كانت القيامة تقوم على المهدى وعيسى ، ودين الإسلام حسب ما ذكرنا ، فما معنى قوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « الإسلام غريب ، وكما بدأ يعود » ؟ ) .
فأجاب : ( تواتر عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه قال : « بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ » « 488 » وهو يشير إلى وقتنا هذا ، فإن الإسلام فيه غريب بمعنى الكلمة ، وسيظل كذلك بل ستزداد غربته إلى أن يأتي المهدى فيظهر الإسلام ، ويحيى العدل ، وتزول الفتن والإحن بين المسلمين ، ويبقى الحال كذلك مدة المهدى ، ومدة عيسى عليه السلام ، ثم بعد ذلك تأتى ريح طيبة تأخذ نفس كل مؤمن ، فلا يبقى على الأرض من يعرف اللّه أو يذكره ، وإنما يبقى أقوام يتهارجون كما تتهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعة كما جاء في صحيح مسلم وغيره ، واللّه أعلم ) « 489 » ا ه .
وقد يستدل لهذا المنحى بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم :
هامش
( 487 ) « صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان » ( 329 ) .
( 488 ) رواه من حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه مسلم رقم ( 145 ) في الإيمان : باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا ، وتتمته : « فطوبى للغرباء » .
( 489 ) « المهدى المنتظر » ص ( 51 - 52 ) .