بقي منه ، فإذا احتاج إلى المال ذهب إلى الغابة فاحتطب وباع ما احتطبه ، أو يذهب إلى النيل فيلقى بصنارته في الماء ليصطاد من السمك ما يقتات به .
- تتلمذ على الشيخ محمود الشنقيطي ، سالكا الطريقة السمانية القادرية الصوفية ، متلقيا على شيخها محمد شريف نور الدائم .
- فارق محمد شيخه لما لاحظه عليه من تهاون في بعض الأمور ، وانتقل إلى الشيخ القرشي ود الزين في الجزيرة ، وجدد البيعة على يديه .
- في عام 1870 م انقطع في جزيرة « آبا » حيث يقيم أهله ، والتزم أحد الكهوف مستغرقا في التأمل والتفكير ، واشتغل بالدرس والتدريس ، وكثر مريدوه ، واشتهر بالصلاح .
- في عام 1880 م توفى شيخه القرشي ، فصار خليفته من بعده ، حيث توافد عليه المبايعون مجددين الولاء للطريقة في شخصه .
وسافر إلى « كردفان » ، فنشر فيها « رسالة » من تأليفه يدعو بها إلى « تطهير البلاد من مفاسد الحكام » ، وجاءه عبد اللّه بن محمد التعايشي فبايعه على القيام بدعوته ، وقويت عصبيته بقبيلة « البقّارة » ، وقد تزوج منها ، وهي عربية الأصل ، من جهينة .
في عام 1881 م أصدر فتواه بإعلان الجهاد ضد المستعمرين الإنكليز الكفار ، وأخذ يعمل على بسط نفوذه في جميع أنحاء غرب السودان .
وانبث أتباعه المعروفون ب « الدراويش » بين القبائل يحضون على الجهاد ، وانتشرت دعوته في مختلف أنحاء السودان .
- اعتكف أربعين يوما في غارة بجزيرة « آبا » ، وفي غرة شعبان 1298 ه / 29 يونيو 1881 م أعلن للفقهاء والمشايخ والأعيان أنه المهدى المنتظر ، الذي سيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ، وبويع على ذلك ، وكتب إلى فقهاء السودان يدعوهم لنصرته ، ودعا إلى تحكيم الشريعة ، ونشر العدل .
المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 162
مساهمون: محمد بن أحمد بن اسماعيل
ص١٦٢