البريلوي رحمه اللّه ) وأنه لم يستشهد في معركة الغزو ، بل اختفى عن أعين الناس وهو حي موجود في هذا العالم إلى الآن ، ويزعمون عودته ليملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، وكل هذا غلط وباطل ، والحكايات المروية في ذلك كلها مكذوبة مخترعة ، مع أنه كان رجلا صالحا حج ، وجاهد ، وغزا ، ولم يدع المهدوية قط ، ولم يكن ينبغي له هذه الدعوى ) « 432 » ا ه .
8 - مهدى المغاربة ( محمد بن تومرت ) الغوى المذموم الذي تسمى بالمهدى المعصوم ، وقد كان رجلا كذابا ظالما متغلّبا بالباطل ملك بالظلم والتغلب والتحيل ، فقتل النفوس وأباح حريم المسلمين ، وسبى ذراريهم ، وأخذ أموالهم ، وكان شرّا على الملة من الحجاج بن يوسف بكثير ، وكان يودع بطن الأرض جماعة من أصحابه أحياء يأمرهم أن يقولوا للناس إنه المهدى الذي بشر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، ثم يردم عليهم لئلا يكذبوه بعد ذلك .
وسمى أصحابه الجهمية نفاة الصفات : « الموحدين » واستباح قتل من خالفهم من أهل العلم والإيمان « 433 » .
9 - المهدىّ الملحد ( عبيد اللّه بن ميمون القداح ) كان جده يهوديّا من بيت مجوسي ، فانتسب بالكذب والزور إلى أهل البيت ، وادّعى أنه المهدى الذي بشر به النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وملك ، وتغلب ، واستفحل أمره إلى أن استولت ذريته الملاحدة المنافقون - الذين كانوا أعظم الناس عداوة للّه ولرسوله صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - على بلاد المغرب ومصر والحجاز والشام ، واشتدت غربة الإسلام ومحنته ومصيبته بهم ، وكانوا يدّعون الإلهية ، ويدعون أن للشريعة باطنا يخالف ظاهرها ، وهم ملوك القرامطة الباطنية أعداء اللّه فتستروا بالرفض والانتساب - كذبا - إلى أهل البيت ، ودانوا بدين أهل الإلحاد
هامش
( 432 ) « عون المعبود » ( 11 / 368 ) ، « الإذاعة » ص ( 123 ) .
( 433 ) انظر مجلة « البيان » العددين السابع عشر ص ( 78 - 87 ) ، والثامن عشر ص ( 62 - 70 ) ، وانظر : « سيد البشر يتحدث عن المهدى المنتظر » ص ( 70 - 71 ) .