تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
لَمَّا جاءَهُ
« 381 » الآية ، وقال عز وجل :
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 382 » . وأىّ فتنة أعظم من أن يخبر الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى - صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - بخبر ، فيقول من ينتسب إلى دينه : « ماذا يفيدنى إن صدقت به ، وماذا يضيرنى إن كذبت ؟ » ، على أنه يضيرك أن تكذب بخبر المعصوم صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم على الوجوه التي تقدمت ، ويفيدك في خصال كثيرة : منها زيادة إيمانك بمزيد التصديق ، وارتفاع وصف الجهالة عنك ، ومحبة أهل الحق وموالاتهم ، والحمية من الشبهات التي قد تلم بك كما ألمت بغيرك فلم يملك لها دفعا « 383 » . الشبهة الثانية : وهي قولهم : ( كيف يملأ المهدى الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا في سبع سنين فقط ، وهذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم مكث ثلاثا وعشرين سنة يجاهد ويدعو إلى اللّه ، وماملأ الأرض كلها عدلا ؟ ) . والجواب : بمعونة الملك الوهاب : أولا : أن اللّه تعالى قال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
« 384 » ، وقال عز وجل :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
« 385 » ، وكل ما ثبت عن النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أنه أخبر به ، فالواجب تصديقه ، وأن لا يجد المسلم في نفسه حرجا مما أخبر به
هامش
( 381 ) [ العنكبوت : 68 ] . ( 382 ) [ النور : 63 ] . ( 383 ) انظر : « العالم والمتعلم » المنسوب لأبى حنيفة النعمان ص ( 36 - 37 ) . ( 384 ) [ الحجرات : 1 ] . ( 385 ) [ النجم : 3 - 4 ] .