تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهدي ( ع ) ، حقيقة . . . لا خرافة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، وأن لا يعارض خبره بكيف ؟ ولم ؟ وهل ؟ ، فإن هذا عنوان فساد العقيدة ، قال تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 386 » . ثانيا : أن اللّه تبارك وتعالى إذا أراد أمرا هيّأ أسبابه ، ويسّر الوصول إليه ، وهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قد ملأ الأرض قسطا وعدلا في عشر سنين ، وقد كانت قبل انتشار الإسلام في خلافته قد ملئت ظلما وجورا ، وهذا عمر بن عبد العزيز قد ملأ الأرض قسطا وعدلا في سنتين وخمسة أشهر ، وأخبر النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم أن المهدى يملأ الأرض قسطا وعدلا في سبع سنين ، وخبر الصادق المصدوق صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم واقع لا محالة ، ولا يستبعد وقوعه إلا من يشك في عموم قدرة الرب تبارك وتعالى ، ونفوذ مشيئته ، أو يشك في صدق النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم فيما أخبر به عما كان في الماضي وعما يكون في المستقبل . ثالثا : أن المهدى سيهيئه اللّه ويعدّه لتجديد الدين بأن يصلحه في ليلة ، ثم يؤيده اللّه تعالى بكرامة خارقة للعادة ، وهي أن يخسف بالجيش الذي يقصده حينما يعوذ بالبيت الحرام فلعل هذا أحد أسباب التمكين له في الأرض ، وليجزم الناس بعدئذ بأنه المهدى الذي أخبر عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم حقّا وصدقا . رابعا : ومن المعلوم أن ثمار دعوة الأنبياء وآثارها في العالمين أحد أعلام نبوتهم ، وكل ما وقع في هذه الأرض من آثار نبوة رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم من العدل والرحمة والخير إنما هو من أعلام نبوته صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ،
هامش
( 386 ) [ النساء : 65 ] .