الذي وصف فيه الرسول صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ما يجرى عند الموت حتى البعث ، وهو في مسند الإمام أحمد وغيره « 323 » ، ولبعضه شواهد في الصحيح ، وقد أورده شارح الطحاوية ، وقال عقب إيراده : « وذهب إلى موجب هذا الحديث جميع أهل السنة والحديث » « 324 » ا ه .
4 - الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره ، الدال على وزن الأعمال ، وهو حديث البطاقة والسجلات ، لم يرد في الصحيحين « 325 » ، واعتقد أهل السنة موجبه ، وأورده شارح الطحاوية للاستدلال به على أن ميزان الأعمال له كفتان ، وعلى وزن صحائف الأعمال .
الثالث : أن المقبول من الحديث عند المحدثين أربعة أنواع هي : الصحيح لذاته ، والصحيح لغيره ، والحسن لذاته ، والحسن لغيره ، ومعلوم أن الحديث الصحيح موجود في الصحيحين ، وفي غيرهما ، أما الحسن فوجوده في غير الصحيحين ، وقد ذكر هذه الأنواع الأربعة العلماء ، ومنهم الحافظ ابن حجر في « شرحه نخبة الفكر » حيث قال :
( « وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط ، متصل السند ، غير معلل ولا شاذ ، وهو الصحيح لذاته » ، وهذا أول تقسيم المقبول إلى أربعة أنواع ، لأنه إما أن يشتمل من صفات القبول على أعلاها أو لا ، الأول : الصحيح لذاته ، والثاني :
هامش
( 323 ) أخرجه الإمام أحمد ( 4 / 287 ، 295 ، 296 ) ، وأبو داود ( 4753 ) ، والطيالسي ( 753 ) ، والآجري في « الشريعة » ص ( 367 - 370 ) ، وابن أبي شيبة ( 3 / 380 - 382 ) ، وعبد الرزاق ( 6737 ) ، وأبو نعيم في « الحلية » ( 9 / 56 ) ، والطبري ( 14614 ) ، وصححه ، والحاكم ( 1 / 37 - 40 ) .
( 324 ) « شرح الطحاوية » بتحقيق الأرناؤوط ( 2 / 576 ) .
( 325 ) رواه من حديث عبد اللّه بن عمرو رضى اللّه عنهما الإمام أحمد ( 2 / 213 ) ، والترمذي ( 2639 ) وحسنه ، وابن ماجة ( 4300 ) ، وصححه ابن حبان ( 2524 ) ، والحاكم ( 1 / 6 ، 529 ) ، ووافقه الذهبي ، وانظر :
« شرح الطحاوية » ( 2 / 610 ) .