- بما ينقض دعوى الاقتصار على الصحيحين من أساسها كما سنبين إن شاء اللّه .
فقد قسم العلماء الصحيح إلى سبع مراتب ، مرتبة حسب القوة على النحو التالي :
1 - صحيح اتفق على إخراجه البخاري ومسلم .
2 - صحيح انفرد بإخراجه البخاري عن مسلم .
3 - صحيح انفرد بإخراجه مسلم عن البخاري .
4 - صحيح على شرطهما معا ، ولم يخرجاه .
5 - صحيح على شرط البخاري ، ولم يخرجه .
6 - صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجه .
7 - صحيح لم يخرجاه ، ولم يكن على شرطهما معا ، ولا على شرط واحد منهما « 317 » .
وليس في الصحيحين من هذه المراتب إلا الثلاث الأولى ، أما الأربع الباقية فلا وجود لها إلا خارج الصحيحين ، ولم يزل من دأب العلماء في جميع العصور الاحتجاج بالأحاديث الصحيحة ، بل والحسنة الموجودة خارج الصحيحين « 318 » ، والعمل بها مطلقا ، واعتبار ما دلّت عليه دون إعراض عنها ، أو تعرض للحط من شأنها والتقليل من قيمتها ، ومن أمثلة ذلك في أمور الاعتقاد :
1 - الحديث المشتمل على العشرة المبشرين بالجنة رضى اللّه عنهم ، وهو في السنن ومسند الإمام أحمد وغيره ، وليس في الصحيحين « 319 » ، ومع ذلك
هامش
( 317 ) « قواعد التحديث » ص ( 82 ) .
( 318 ) الصحيح من الحديث كما أنه موجود في الصحيحين ، فهو موجود خارجهما في الكتب المؤلفة في الحديث النبوي كالموطا ، وصحيح ابن خزيمة ، وصحيح ابن حبان ، ومستدرك الحاكم ، وجامع الترمذي ، وسنن أبي داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، والدارقطني ، والبيهقي ، وغيرها .
( 319 ) أخرجه من حديث سعيد بن زيد رضى اللّه عنه أبو داود ( 4649 ) ، ( 4650 ) ، والترمذي ( 3748 ) ، ( 3757 ) ، وابن ماجة ( 134 ) ، -