طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، والدابة ) . ومثله أحمد : 2 / 445 ومسلم : 1 / 138 ، وأبو عوانة : 1 / 107 ، والترمذي : 5 / 264 ، وصححه ، وتفسير الطبري : 8 / 76 ، وكثير من مصادرهم ، وفي الطبراني الكبير : 9 / 214 ، عن ابن عمر قال : التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها ما لم يخرج إحدى ثلاث ، ما لم تطلع الشمس من مغربها أو يخرج الدابة أو يخرج يأجوج ومأجوج ) .
مع أنهم رووا ما يوافق مذهب أهل البيت عليهم السّلام وأن التوبة تبقى مفتوحة ، وصححوه ، لكنهم أعرضوا عنه حبا بأحاديث كعب وتلاميذه ! فقد روى الحاكم : 4 / 485 في وصف دابة الأرض : ( ثم يخرج الدجال فيأخذ المؤمن منه كهيئة الزكمة ، وتدخل في مسامع الكافر والمنافق حتى يكون كالشىء الحنيذ ، وإن التوبة لمفتوحة ، ثم تطلع الشمس من مغربها . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) . ورواه غيره أيضا .
من المبالغات والإسرائيليات في دابة الأرض
كيفية خروج الدابة : في الطبراني الأوسط : 1 / 98 ، عن عبد اللّه بن عمرو العاص قال : قال النبي صلى اللّه عليه وآله : إذا طلعت الشمس من مغربها يخر إبليس ساجدا ينادي إلهي مرني أن أسجد لمن شئت فتجتمع إليه زبانيته فيقولون : يا سيدهم ما هذا التضرع ؟
فيقول : إنما سألت ربي أن ينظرني إلى الوقت المعلوم وهذا الوقت المعلوم ، ثم تخرج دابة الأرض من صدع في الصفا فأول خطوة تضعها بأنطاكية ثم تأتي إبليس فتلطمه ) . ومجمع الزوائد : 8 / 8 ، وضعف ابن زبريق ، والدر المنثور : 3 / 62 ، وكنز العمال : 14 / 349 .
بينما قال ابن كثير في تفسيره : 2 / 202 : هذا حديث غريب جدا وسنده ضعيف ، ولعله من الزاملتين اللتين أصابهما عبد اللّه يوم اليرموك ! فأما رفعه فمنكر ، واللّه أعلم ) .
أقول : هذا الكلام من ابن كثير يوجب الشك في كل ما رواه عبد اللّه بن العاص لأنه كان عنده حمل بعير أو حملان من الكتب حصل عليها أيام فتح الشام وكان يحدث منها ! وأخطر ما في الأمر أن ابن كثير يقول إن ابن العاص قد يكذب على النبي صلى اللّه عليه وآله في نسبته اليه ما يرويه من الزاملتين !