ولعلها عصى موسى وقد ورد أنها عصا آدم صلى اللّه عليه وآله ، فتكون آية في الرجعة . وصاحب الميسم أي الآلة التي تضع علامة على جبهة بعض الكفار ، ومعناه تصنيف بعض الناس الذين لا يؤمل صلاحهم في دولة الإمام المهدي عليه السّلام لكي يعرفهم الناس ويحذروا منهم ، لأن الميسم يرافق دابة الأرض وهي بالأصل آية للمعاندين من اليهود وأمثالهم ، فلعل الوسم لنوع خاص منهم .
وقد نصت أحاديث أهل البيت عليهم السّلام على أن دابة الأرض من آيات الرجعة وليست من آيات القيامة الموعودة بقوله تعالى :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ،
ففي مختصر البصائر / 210 عن زيد الشحام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إن العذاب الأدنى الدابة والدجال ) .
ومجمع البيان : 4 / 332 ، وتأويل الآيات : 2 / 444 ، والإيقاظ / 386 ، والبحار : 53 / 114 .
وفي المحاسن / 236 ، عن عبد اللّه بن سليمان العامري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما زالت الأرض وللّه فيها حجة يعرف الحلال والحرام ويدعو إلى سبيل اللّه ، ولا تنقطع الحجة من الأرض إلا أربعين يوما قبل يوم القيامة ، فإذا رفعت الحجة أغلق باب التوبة ولم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجة وأولئك شرار من خلق اللّه وهم الذين تقوم عليهم القيامة ) . ونحوه الكافي : 1 / 329 ، ومثله البصائر / 484 ، وكمال الدين / 229 ، ودلائل الإمامة / 229 ، والبحار : 6 / 18 و : 23 / 41 .
دابة الأرض في مصادر السنيين
أما في مصادر أتباع الخلافة فتكثر الإسرائيليات ، ويتشابه عنصر الأسطورة في عامة أحاديثهم عن الدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج ! وأول ما تلاحظه أنهم ربطوا دابة الأرض بآية :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً ،
فقد روى ابن شيبة : 15 / 178 ، عن أبي هريرة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل :