تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 915

مساهمون:

ص٩١٥
العياشي : 1 / 246 ، عن بريد بن معاوية ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فسألته عن قول اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .
قال فكان جوابه أن قال : ألم تر إلى الّذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطّاغوت - فلان وفلان - ويقولون للّذين كفروا هؤلاء أهدى من الّذين آمنوا سبيلا : الأئمة الضالة والدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمد وأوليائهم سبيلا . أولئك الّذين لعنهم اللّه ومن يلعن اللّه فلن تجد له نصيرا . أم لهم نصيب من الملك - يعني الإمامة والخلافة - فإذا لا يؤتون النّاس نقيرا . نحن الناس الذين عنى اللّه . والنقير النقطة التي رأيت في وسط النواة . أم يحسدون النّاس على ما آتاهم اللّه من فضله ؟ فنحن المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة دون خلق اللّه جميعا .
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً .
يقول : فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة ، فكيف يقرون بذلك في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد صلى اللّه عليه وآله ؟ ! فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنّم سعيرا . إنّ الّذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إنّ اللّه كان عزيزا حكيما . والّذين آمنوا وعملوا الصّالحات سندخلهم جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهّرة وندخلهم ظلّا ظليلا . قال قلت : قوله في آل إبراهيم : وآتيناهم ملكا عظيما ، ما الملك العظيم ؟ قال : أن جعل منهم أئمة من أطاعهم أطاع اللّه ومن عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم . قال ثم قال :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً .
قال : إيانا عنى أن يؤدي الأول منا إلى الإمام الذي بعده الكتب والعلم والسلاح . وإذا حكمتم بين النّاس أن تحكموا بالعدل ، الذي في أيديكم ، ثم قال للناس : يا أيّها الّذين آمنوا ، فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة أطيعوا اللّه وأطيعوا الرّسول وأولي الأمر منكم : إيانا عنى خاصة . فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى اللّه والرّسول إن كنتم تؤمنون باللّه