الدجال الذي قد أكثرتم فيه وإنه كذاب من ثلاثين كذابا يخرجون بين يدي المسيح وإنه ليس من بلد إلا يبلغه رعب المسيح إلا المدينة على كل نقب من أنقابها ملكان يذبان عنها رعب المسيح ) . انتهى .
أقول : لاحظ أن رواتهم يعبرون عن الدجال عن لسان النبي صلى اللّه عليه وآله بالمسيح وهو أسلوب كعب الأحبار وبقية اليهود ! ومعنى أنقابها : مداخلها من بين الجبال . وابن حماد : 2 / 551 ، وأحمد : 5 / 41 ، وبخاري : 9 / 75 ، وابن حبان : 8 / 225 ، والحاكم : 4 / 541 ، وصححه الزوائد : 7 / 332 .
ابن أبي شيبة : 15 / 170 ، عن عبيد بن عمير الليثي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا ، كلهم يزعم أنه نبي قبل يوم القيامة ) . ونحوه أحمد : 2 / 95 و 103 ، وفي / 117 ، عن عبد اللّه بن عمر أنه كان عنده رجل من أهل الكوفة فجعل يحدثه عن المختار فقال ابن عمر : إن كان كما تقول فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يقول : إن بين يدي الساعة ثلاثين دجالا كذابا . وفي / 236 و 312 و 429 و 530 ، عن أبي هريرة عن النبي عليهما السّلام قال : لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول اللّه . وصحيح بخاري : 4 / 243 ، كرواية أحمد الرابعة بتفاوت يسير ، عن عبد الرزاق ، وفي : 9 / 74 ، كرواية أحمد الخامسة ، ورواه في عدة مواضع أخرى أيضا .
ومسلم : 4 / 2239 ، كرواية أحمد الرابعة ، وفي ابن أبي شيبه : 15 / 146 ، عن أنس : إن بين يدي الدجال لستا وسبعين دجالا . وفي مجمع الزوائد : 7 / 333 ، عن أبي يعلى : نيف وسبعون دجالا . . . إلى آخر قائمة المصادر .
أقول : المختار المذكور في رواية أحمد الثالثة هو ابن أبي عبيد الثقفي رحمه اللّه الذي ثار على الأمويين بعد خمس سنوات من شهادة الإمام الحسين عليه السّلام وقد نسبوا اليه أنه ادعى النبوة ، ويظهر أن الرجل الكوفي المذكور في الرواية كان معاديا للمختار يطعن عليه وقد يكون من أقارب قتلة الحسين عليه السّلام الذين قتلهم المختار ! ونلاحظ أن عبد اللّه بن عمر تحفظ في الحكم على المختار فقال : إن كان كما تقول أي يدعي النبوة ! لأنه من شائعات السلطة ضد الثائرين .
هذا ، وتزيد أحاديثهم في الدجال على مجلد ! وهي من نوع ما قدمناه وأسوأ .
* *
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 91
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩١