والنقب : المدخل من بين الجبال . الظريب : بفتح الراء تصغير ظريب بكسرها وهو الجبل الصغير . الكير : موقد نار الحداد ، أو الكيس الذي ينفخ فيه .
أقول : لا يمكن قبول أحاديثهم التي تدل على دخول الدجال إلى المدينة أو أنه يصل إلى أحد فيهرب منه أهل المدينة ويأتي اليه بعضهم ! لأنه ينقض ما ثبت عندنا وعندهم من تحريم المدينة ومكة على الدجال وسلامتهما منه ، كحديث أحمد : 1 / 183 ، عن سعد بن مالك وأبي هريرة : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : اللهم بارك لأهل المدينة في مدينتهم ، وبارك لهم في صاعهم وبارك لهم في مدهم . اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك وإني عبدك ورسولك ، وإن إبراهيم سألك لأهل مكة وإني أسألك لأهل المدينة كما سألك إبراهيم لأهل مكة ومثله معه . إن المدينة مشبكة بالملائكة ، على كل نقب منها ملكان يحرسونها لا يدخلها الطاعون ولا الدجال ، من أرادها بسوء أذابه اللّه كما يذوب الملح في الماء ) . ونحوه أحمد : 3 / 123 و 202 و 229 و 206 و 277 و / 229 ، وأبو يعلى : 5 / 390 ، والترمذي : 4 / 514 . ومن مصادرنا : الفقيه : 2 / 564 ، والتهذيب : 6 / 12 ، ووسائل الشيعة : 10 / 272 .
الكذابون قبل الدجال !
ورد في مصادر السنيين أنه يكون قبل الدجال ثلاثون كذابا ، أو سبعون . ورواية الثلاثين عندهم صحيحة . وورد عندنا أنه يكون في هذه الأمة ثلاثون كذابا ، واثنا عشر إمام ضلال ، كما جعل اللّه فيها اثني عشر إمام هدى عليهم السّلام .
أما رايات الضلال فورد عند الطرفين أنها كثيرة ، لكن موضوعنا منها الدجالون والكذابون قبيل ظهور الإمام المهدي عليه السّلام وقبل الدجال الأصلي ، ولا بد أن يكونوا شخصيات أو أصحاب دعوات ، والمقصود هنا من يدعي النبوة أو الإمامة منهم ، وإلا فهم مئات ! ومنهم عدد من رواة أحاديث الدجال !
في عبد الرزاق : 11 / 392 ، عن أبي بكرة قال : أكثر الناس في مسيلمة قبل أن يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيه شيئا ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله خطيبا فقال : أما بعد ، ففي شأن هذا