تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 850

مساهمون:

ص٨٥٠
فغمنا ذلك لكم لا لنا وساءنا فيكم لا فينا ، لأن اللّه معنا ولا فاقة بنا إلى غيره ، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنا ، ونحن صنائع ربنا والخلق بعد صنائعنا . يا هؤلاء ما لكم في الريب تترددون وفي الحيرة تنعكسون ، أو ما سمعتم اللّه عز وجل يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ؟
أو ما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون ويحدث في أئمتكم عن الماضين والباقين منهم عليهم السّلام ؟ أوما رأيتم كيف جعل اللّه لكم معاقل تأوون إليها ، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم عليه السّلام إلى أن ظهر الماضي عليه السّلام ، كلما غاب علم بدا علم ، وإذا أفل نجم طلع نجم ؟ فلما قبضه اللّه إليه ظننتم أن اللّه تعالى أبطل دينه وقطع السبب بينه وبين خلقه ! كلا ، ما كان ذلك ولا يكون حتى تقوم الساعة ويظهر أمر اللّه سبحانه وهم كارهون . وإن الماضي عليه السّلام مضى سعيدا فقيدا على منهاج آبائه عليهم السّلام حذو النعل بالنعل ، وفينا وصيته وعلمه ومن هو خلفه ومن هو يسد مسده ، لا ينازعنا موضعه إلا ظالم آثم ، ولا يدعيه دوننا إلا جاحد كافر ، ولولا أن أمر اللّه تعالى لا يغلب وسره لا يظهر ولا يعلن لظهر لكم من حقنا ما تبيّن منه عقولكم ويزيل شكوككم ، لكنه ما شاء اللّه كان لكل أجل كتاب ، فاتقوا اللّه وسلموا لنا وردوا الأمر إلينا ، فعلينا الإصدار كما كان منا الإيراد ، ولا تحاولوا كشف ما غطي عنكم ، ولا تميلوا عن اليمين وتعدلوا إلى الشمال ، واجعلوا قصدكم إلينا بالمودة على السنة الواضحة ، فقد نصحت لكم واللّه شاهد عليّ وعليكم . ولولا ما عندنا من محبة صلاحكم ورحمتكم والإشفاق عليكم ، لكنا عن مخاطبتكم في شغل فيما قد امتحنا به من منازعة الظالم العتل الضال المتتابع في غيه المضاد لربه ، الداعي ما ليس له الجاحد حق من افترض اللّه طاعته . وفي ابنة رسول اللّه عليهما السّلام لي أسوة حسنة ، وسيردي الجاهل رداءة عمله ، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار ، عصمنا اللّه وإياكم من المهالك والأسواء والآفات والعاهات كلها برحمته ، فإنه ولي ذلك والقادر على ما يشاء ، وكان لنا ولكم وليا وحافظا ، والسلام على جميع الأوصياء والأولياء والمؤمنين ، ورحمة اللّه وبركاته ) . ومثله الإحتجاج / 266 ،
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 850 | الشيخ علي الكوراني العاملي