الحسن الخضر بن محمد لأوصله ، وأمرني أن أدفعه إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري وأمرني أن لا أدفعه إلى غيره وأمرني أن أسأله الدعاء للعلة التي هو فيها وأسأله عن الوبر يحل لبسه ؟ فدخلت بغداد وصرت إلى العمري ، فأبى أن يأخذ المال وقال : صر إلى أبي جعفر محمد بن أحمد وادفع إليه فإنه أمره بأخذه وقد خرج الذي طلبت ، فجئت إلى أبي جعفر فأوصلته إليه فأخرج إلي رقعة فإذا فيها : بسم اللّه الرحمن الرحيم سألت الدعاء من العلة التي تجدها ، وهب اللّه لك العافية ودفع عنك الآفات وصرف عنك بعض ما تجده من الحرارة وعافاك ، وأصح لك جسمك ، وسألت ما يحل أن يصلى فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل ؟ فأما السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ، ويحل لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن لك غيره ، فإن لم يكن لك بد فصل فيه .
والحواصل جايز لك أن تصلي فيه ، والفراء متاع الغنم ما لم تذبح بأرمينية تذبحه النصارى على الصليب ، فجايز لك أن تلبسه إذا ذبحه أخ لك أو مخالف تثق به ) .
ومثله منتخب الأنوار / 136 ، وعنه إثبات الهداة : 3 / 696 ، والبحار : 53 / 197 .
* * الإحتجاج / 487 : وكتب إليه صلوات اللّه عليه أيضا ( يعني محمد بن عبد اللّه الحميري ) في سنة ثمان وثلاث مائة كتابا سأله فيه عن مسائل أخرى : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أطال اللّه بقاك وأدام عزك وكرامتك وسعادتك وسلامتك وأتم نعمته عليك وزاد في إحسانه إليك وجميل مواهبه لديك ، وفضله عليك وجزيل قسمه لك ، وجعلني من السوء كله فداك وقدمني قبلك : إن قبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجبا منذ ثلاثين سنة وأكثر ويصلونه بشعبان وشهر رمضان ، وروى لهم بعض أصحابنا : أن صومه معصية ؟ فأجاب عليه السّلام : قال الفقيه : يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما ، إلا أن يصومه عن الثلاثة الأيام الفائتة ، للحديث : إن نعم القضاء رجب . وسأل عن رجل يكون في محمله والثلج كثير بقامة رجل ، فيتخوف إن نزل الغوص فيه وربما يسقط الثلج وهو على تلك الحال ولا يستوي له أن يلبد شيئا عنه لكثرته وتهافته ، هل
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 853
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٥٣