عز وجل ، وقال آخرون بل اللّه تعالى أقدر الأئمة على ذلك وفوضه إليهم فخلقوا ورزقوا ، وتنازعوا في ذلك تنازعا شديدا فقال قائل : ما بالكم لا ترجعون إلى أبي جعفر محمد بن عثمان العمري فتسألونه عن ذلك فيوضح لكم الحق فيه ، فإنه الطريق إلى صاحب الأمر عجل اللّه فرجه ، فرضيت الجماعة بأبي جعفر وسلمت وأجابت إلى قوله ، فكتبوا المسألة وأنفذوها إليه فخرج إليهم من جهته توقيع نسخته :
إن اللّه تعالى هو الذي خلق الأجسام وقسم الأرزاق ، لأنه ليس بجسم ولا حال في جسم ، ليس كمثله شئ وهو السّميع البصير . وأما الأئمة عليهم السّلام فإنهم يسألون اللّه تعالى فيخلق ، ويسألونه فيرزق ، إيجابا لمسألتهم وإعظاما لحقهم ) . ومثله الإحتجاج / 471 ، وعنهما إثبات الهداة : 3 / 757 و 763 ، والبحار : 25 / 329 .
* * الإحتجاج : 2 / 473 ، قال : ومما خرج عن صاحب الزمان صلوات اللّه عليه ردا على الغلاة من التوقيع ، جوابا لكتاب كتب على يدي محمد بن علي بن هلال الكرخي :
يا محمد بن علي ، تعالى اللّه وجل عما يصفون سبحانه وبحمده ، ليس نحن شركاءه في علمه ولا في قدرته ، بل لا يعلم الغيب غيره كما قال في محكم كتابه تباركت أسماؤه : قل لا يعلم من في السّماوات والأرض الغيب إلا اللّه . وأنا وجميع آبائي من الأولين آدم ونوح وإبراهيم وموسى وغيرهم من النبيين ، ومن الآخرين محمد رسول اللّه وعلي بن أبي طالب وغيرهم ممن مضى من الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين ، إلى مبلغ أيامي ومنتهى عصري ، عبيد اللّه عز وجل ، يقول اللّه عز وجل :
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى . قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً . قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى .
يا محمد بن علي قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم ، ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه ، فأشهد اللّه الذي لا إله إلا هو وكفى به شهيدا ورسوله محمدا صلى اللّه عليه وآله وملائكته وأنبياءه وأولياءه عليهم السّلام وأشهدك وأشهد كل من سمع كتابي هذا ، أني برئ