يمشي على تؤده ولا أدركه ، فلما حصل بحيث لا أحد يراه غيري ، وقف والتفت إلي فقال : هات ما معك فناولته الرقعة ، فقال من غير أن ينظر فيها : قل له لا خوف عليك في هذه العلة ، ويكون ما لا بد منه بعد ثلاثين سنة ! قال : فوقع عليّ الزمع حتى لم أطق حراكا وتركني وانصرف ! قال أبو القاسم : فأعلمني بهذه الجملة ، فلما كان سنة تسع وستين اعتل أبو القاسم فأخذ ينظر في أمره وتحصيل جهازه إلى قبره وكتب وصيته واستعمل الجد في ذلك . فقيل له : ما هذا الخوف ؟ وترجو أن يتفضل اللّه تعالى بالسلامة فما عليك مخوفة . فقال : هذه السنة التي خوفت فيها ، فمات في علته ) . وعنه كشف الغمة : 3 / 292 ، وكذا فرج المهموم / 254 والصراط المستقيم : 2 / 213 ، وإثبات الهداة : 3 / 694 ، والبحار : 52 / 58 و : 99 / 226 .
* * غيبة الطوسي / 164 ، محمد بن يعقوب رفعه عن الزهري قال : طلبت هذا الأمر طلبا شاقا حتى ذهب لي فيه مال صالح ، فوقعت إلى العمري وخدمته ولزمته وسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان ، فقال لي : ليس إلى ذلك وصول ، فخضعت فقال لي : بكر بالغداة فوافيت فاستقبلني ومعه شاب من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة بهيئة التجار وفي كمه شئ كهيئة التجار ، فلما نظرت إليه دنوت من العمري فأومأ إلي فعدلت إليه وسألته فأجابني عن كل ما أردت ، ثم مر ليدخل الدار وكانت من الدور التي لا يكترث لها ، فقال العمري إن أردت أن تسأل سل فإنك لا تراه بعد ذا ، فذهبت لأسأل فلم يسمع ودخل الدار وما كلمني بأكثر من أن قال : ملعون ملعون من أخر العشاء إلى أن تشتبك النجوم ، ملعون ملعون من أخر الغداة إلى أن تقضي النجوم ، ودخل الدار ) . ومثله الإحتجاج : 2 / 479 ، ومنتخب الأنوار / 142 ووسائل الشيعة : 3 / 147 ، وتبصرة الولي / 781 ، وعنهما البحار : 52 / 15 .
غيبة الطوسي / 178 ، عن علي بن أحمد الدلال القمي قال : اختلف جماعة من الشيعة في أن اللّه عز وجل فوض إلى الأئمة صلوات اللّه عليهم أن يخلقوا أو يرزقوا ، فقال قوم هذا محال لا يجوز على اللّه تعالى لأن الأجسام لا يقدر على خلقها غير اللّه
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 847
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٤٧