إلى اللّه وإلى رسوله ممن يقول إنا نعلم الغيب ونشاركه في ملكه ، أو يحلنا محلا سوى المحل الذي رضيه اللّه لنا وخلقنا له ، أو يتعدى بنا عما قد فسرته لك وبينته في صدر كتابي . وأشهدكم أن كل من نبرأ منه فإن اللّه يبرأ منه وملائكته ورسله وأولياؤه وجعلت هذا التوقيع الذي في هذا الكتاب أمانة في عنقك وعنق من سمعه أن لا يكتمه لأحد من مواليّ وشيعتي حتى يظهر على هذا التوقيع الكل من مواليّ لعل اللّه عز وجل يتلافاهم فيرجعون إلى دين اللّه الحق ، وينتهون عما لا يعلمون منتهى أمره ولا مبلغ منتهاه فكل من فهم كتابي ولا يرجع إلى ما قد أمرته ونهيته فقد حلت عليه اللعنة من اللّه وممن ذكرت من عباده الصالحين ) . وعنه إثبات الهداة : 3 / 763 ، والبحار : 25 / 266 .
* * العياشي : 1 / 16 ، عن يوسف بن السخت البصري ، قال : رأيت التوقيع بخط محمد بن محمد بن علي فكان فيه : الذي يجب عليكم ولكم أن تقولوا إنا قدوة اللّه وأئمة وخلفاء اللّه في أرضه وأمناؤه على خلقه ، وحججه في بلاده ، نعرف الحلال والحرام ونعرف تأويل الكتاب وفصل الخطاب ) . وعنه البرهان : 1 / 17 والبحار : 92 / 96 .
وفي الكافي : 1 / 519 ، عن علي بن الحسين اليماني ، فيه قصة مجيئه إلى سامراء ، وتشرفه بلقاء الإمام عليه السّلام . وكمال الدين : 2 / 491 ، والهداية الكبرى / 72 ، والإرشاد / 352 ، وتقريب المعارف / 193 ، وكلها كما في الكافي بتفاوت يسير . وكشف الغمة : 3 / 242 ، عن الإرشاد ، والبحار : 51 / 329 و 330 ، عن كمال الدين والإرشاد .
غيبة الطوسي / 172 ، عن علي بن إبراهيم الرازي قال : حدثني الشيخ الموثوق به بمدينة السلام قال : تشاجر ابن أبي غانم القزويني وجماعة من الشيعة في الخلف فذكر ابن أبي غانم أن أبا محمد عليه السّلام مضى ولا خلف له ، ثم إنهم كتبوا في ذلك كتابا وأنفذوه إلى الناحية وأعلموه بما تشاجروا فيه . فورد جواب كتابهم بخطه عليه وعلى آبائه السلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم . عافانا اللّه وإياكم من الضلالة والفتن ووهب لنا ولكم روح اليقين ، وأجارنا وإياكم من سوء المنقلب . إنه أنهي إليّ ارتياب جماعة منكم في الدين ، وما دخلهم من الشك والحيرة في ولاة أمورهم ،
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 849
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٤٩