الصياد هو الدجال . وقد أخرج أبو داود بسند صحيح أن ابن عمر كان يقول : واللّه لا أشك أن المسيح الدجال هو ابن صياد . . . قال الخطابي : اختلف السلف في أمر ابن صياد بعد كبره ، فروي أنه تاب من ذلك القول ومات بالمدينة ، وأنهم لما أرادوا الصلاة عليه كشفوا وجهه حتى يراه الناس ، وقيل لهم : اشهدوا ! وقال النووي قال العلماء : قصة ابن صياد مشكلة وأمره مشتبه ، ولكن لا شك أنه دجال من الدجاجلة ! والظاهر أن النبي صلى اللّه عليه وآله لم يوح إليه في أمره بشئ وإنما أوحي إليه بصفات الدجال ، وكان في ابن صياد قرائن محتملة ، فلذلك كان صلى اللّه عليه وآله لا يقطع في أمره بشئ ) . انتهى .
ورووا عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري رحمه اللّه أنه قال : ( ما زلت في شك من عبد اللّه بن صائد حتى قبر ) ! ( رسالة الصاهل لأبي العلاء المعري / 100 ) .
وفي الجرح والتعديل : 6 / 367 : ( عبد اللّه بن صياد المديني روى عن سعيد بن المسيب وعطاء بن يسار روى عنه مالك والضحاك بن عثمان سمعت أبي يقول ذلك ، نا عبد الرحمن قال ذكره أبى عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال عمارة بن عبد اللّه بن صياد ثقة ، نا عبد الرحمن قال سألت أبى عن عمارة بن صياد فقال هو صالح الحديث ) . وفي أسد الغابة : 3 / 187 : ( عبد اللّه بن صياد أورده ابن شاهين وقال هو ابن صائد كان أبوه من اليهود لا يدرى ممن هو ، وهو الذي يقول بعض الناس إنه الدجال ولد على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أعور مختونا . من ولده عمارة بن عبد اللّه بن صياد من خيار المسلمين ، من أصحاب سعيد بن المسيب روى عنه مالك وغيره ) . . . ثم أورد قسم عمر وتأكيدات من زعم أنه الدجال ومنها تأكيد جابر وقال ( فلعله مكذوب عليه ) . ثم قال : الذي صح عندنا إنه ليس الدجال لما ذكره في هذا الحديث ولأنه توفي بالمدينة مسلما ، ولحديث تميم الداري في الدجال ) .
وفي تهذيب الكمال : 21 / 249 : ( وقال محمد بن سعد : كان ثقة قليل الحديث وكان مالك بن أنس لا يقدم عليه في الفضل أحدا . . . وقد أسلم عبد اللّه بن صياد وحج وغزا مع المسلمين وأقام بالمدينة ، ومات عمارة في خلافة مروان بن محمد . وذكره
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 84
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٨٤