السلطة القرشية من قديم تبحث عن الإمام المهدي عليه السّلام
في إثبات الهداة : 3 / 570 ، عن الفضل بن شاذان بسند صحيح عن الإمام العسكري عليه السّلام قال : ( وضع بنو أمية وبنو العباس سيوفهم علينا لعلتين : إحداهما أنهم كانوا يعلمون أنه ليس لهم في الخلافة حق فيخافون من ادعائنا إياها وتستقر في مركزها . وثانيهما أنهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على أن زوال ملك الجبابرة والظلمة على يد القائم منا ، وكانوا لا يشكون أنهم من الجبابرة والظلمة فسعوا في قتل أهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وإبادة نسله طمعا منهم في الوصول إلى منع تولد القائم أو قتله ، فأبى اللّه أن يكشف أمره لواحد منهم ، إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) . وكشف الحق / 52 .
كان السؤال عن المهدي عليه السّلام ملحا عند الجميع ، فقد تقدم أن عمر سأل عليا عليه السّلام عن اسم المهدي فاعتذر لأن النبي صلى اللّه عليه وآله أسرّه اليه فسأله عن صفته . وتقدم في فصل تحريفاتهم للبشارة النبوية من ملاحم ابن طاوس وتاريخ أهل البيت للطبري المؤرخ ، قول معاوية لابن عباس : ( وقد زعمتم أن لكم ملكا هاشميا ومهديا قائما والمهدي عيسى بن مريم ، وهذا الأمر في أيدينا حتى نسلمه إليه ) !
ويظهر أن معاوية بسبب ذلك ادعى أنه هو المهدي ، كما وثقناه من مسند أحمد .
لكن رغم ادعائه فقد كان الأمويون بعده يبحثون عن المهدي عليه السّلام ! ففي النعماني / 288 ، عن أبي خالد الكابلي قال : ( لما مضى علي بن الحسين عليهما السّلام دخلت على محمد بن علي الباقر عليهما السّلام فقلت له : جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس ، قال : صدقت يا أبا خالد فتريد ماذا ؟ قلت : جعلت فداك ، قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطريق لأخذت بيده ، قال : فتريد ماذا يا أبا خالد ؟ قلت أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه ، فقال :
سألتني واللّه يا أبا خالد عن سؤال مجهد ، ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدثا به أحدا ولو كنت محدثا به أحدا لحدثتك ، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة ) . ومثله غيبة الطوسي / 202 ، وعنه إثبات