وفي مستدرك الحاكم : 2 / 574 : ( عن وهب بن منبه قال : ولما حملت أم موسى بموسى كتمت أمرها جميع الناس فلم يطلع على حملها أحد من خلق اللّه وذلك شئ أسرها اللّه به لما أراد أن يمن به على بني إسرائيل فلما كانت السنة التي يولد فيها موسى بن عمران بعث فرعون القوابل وتقدم إليهن وفتش النساء تفتيشا لم يفتشهن قبل ذلك ، وحملت أم موسى بموسى فلم ينتأ بطنها ولم يتغير لونها ولم يفسد لبنها ولكن القوابل لا تعرض لها فلما كانت الليلة التي ولد فيها موسى ولدته أمه ولا رقيب عليها ولا قابل ولم يطلع عليها أحد إلا أختها مريم وأوحى اللّه إليها أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليمّ ولا تخافي ولا تحزني إنّا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين ، قال : فكتمته أمه ثلاثة أشهر ترضعه في حجرها لا يبكي ولا يتحرك ، فلما خافت عليه وعليها عملت له تابوتا مطبقا ومهدت له فيه ثم ألقته في البحر ليلا كما أمرها اللّه ! وعملت التابوت على عمل سفن البحر خمسة أشبار في خمسة أشبار ولم يقبر فأقبل التابوت يطفو على الماء فألقى البحر التابوت بالساحل في جوف الليل ، فلما أصبح فرعون جلس في مجلسه على شاطئ النيل فبصر بالتابوت فقال لمن حوله من خدمه : إئتوني بهذا التابوت فأتوه به ، فلما وضع بين يديه فتحوه فوجد فيه موسى ، قال فلما نظر إليه فرعون قال : كيف أخطأ هذا الغلام الذبح وقد أمرت القوابل أن لا يكتمن مولودا يولد ! قال وكان فرعون قد استنكح امرأة من بني إسرائيل يقال لها آسية بنت مزاحم وكانت من خيار النساء المعدودات ومن بنات الأنبياء عليهم السّلام وكانت أما للمسلمين ترحمهم وتتصدق عليهم وتعطيهم ويدخلون عليها ، فقالت لفرعون وهي قاعدة إلى جنبه هذا الوليد أكبر من ابن سنة وإنما أمرت أن تذبح الولدان لهذه السنة فدعه يكون قرة عين لي ولك ، لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتّخذه ولدا وهم لا يشعرون . أن هلاكهم على يديه وكان فرعون لا يولد له إلا البنات . . ) . انتهى .
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 766
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٦٦