تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
الإقطاع وقد حملت المال إليك ! فقال : بارك اللّه لك في مالك وأحسن جزاك ما كنت لآخذ منه درهما واحدا ولا من هذه الإقطاع شيئا ، وقد قبلت صلتك وبرك فانصرف راشدا ولا تراجعني في ذلك ، فقبل يده وانصرف ) ! وقبل زمن هارون والإمام الكاظم عليه السّلام كان العباسيون يعرفون أن عليا والعترة عليهم السّلام أئمة ربانيون ، فقد أخبر النبي صلى اللّه عليه وآله العباس وأولاده بأنهم سيحكمون ويطغون وعندما ولد جدهم علي بن عبد اللّه بن العباس في الكوفة أتى به عبد اللّه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ليباركه ويسميه ، فسماه عليا وقال له : خذ إليك أبا الأملاك ! وكانت أسماء ملوكهم في صحيفة عند محمد بن الحنفية ، ويقال إنها وصلت إلى بني العباس من أبي هاشم بن محمد بن الحنفية . ثم كان أبناؤهم يعرفون جيدا إمامة الإمام زين العابدين ومحمد الباقر والصادق عليهم السّلام ، ويحرصون على معرفة مستقبلهم منهم ولو بكلمة يتفوه بها أحدهم ، ولهم في ذلك أخبار لا يتسع لها المجال .

زادت السلطة رقابتها وتحداها الإمام العسكري عليه السّلام

عندما اقترب تسلسل أئمة العترة عليهم السّلام من الثاني عشر ، تفاقم خوف السلطة العباسية ولهذا أجبروا الإمام علي الهادي وولده الإمام الحسن عليهما السّلام على الإقامة في العاصمة سامراء ، التي كانت تسمى العسكر ، فعرفا بلقب العسكريين . ثم بدا للخليفة العباسي أن يقتل الإمام الهادي عليه السّلام فقتله وشدد الرقابة على ولده الإمام الحسن العسكري عليهما السّلام ، ثم قرر أن يقتله لستريح منه ويمنع ولادة الإمام الثاني عشر الموعود الذي يهدد ملكهم ! وليس بعيدا أن تكون السلطة هددت الإمام العسكري عليه السّلام بالقتل إن هو تزوج وكانوا يتصورون أنه سيتزوج امرأة قرشية ليكون أولاده منها كما يفعل شخصيات قريش ، لأن ابن الجارية ليس له تلك المكانة . لكن الإمام عليه السّلام أعتق جاريته نرجس الرومية وتزوجها ، وشاء اللّه أن يكون ولده المهدي عليه السّلام منها . ففي كمال الدين : 2 / 408 ، عن علان الرازي قال : أخبرني بعض أصحابنا أنه لما حملت جارية أبي محمد عليه السّلام قال :