بضع سنين للّه الأمر من قبل ومن بعد ، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر اللّه عند قيام القائم ) . وعنه المحجة / 171 ، والبرهان : 3 / 257 ، وينابيع المودة / 426 .
يتعايش الإمام عليه السّلام مع النصارى ويقبل منهم الجزية
في مزار ابن المشهدي / 135 ، وفضل الكوفة ومساجدها / 43 : ( وروى أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال لي : يا أبا محمد كأني أرى نزول القائم بأهله وعياله في مسجد السهلة . قلت : أيكون منزله ؟ قال : نعم ، كان فيه منزل إدريس ومنزل إبراهيم ، وما بعث اللّه نبيا إلا وقد صلى فيه ، وفيه مسكن الخضر ، والمقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ! وما من مؤمن ولا مؤمنة إلا وقلبه يحن إليه وفيه صخرة فيها صورة كل نبي ، وما صلى فيه أحد فدعا اللّه مما يخاف إلا أجابه فقلت : هذا لهو الفضل ، قال : أزيدك ؟ قلت : نعم ، قال : هو من البقاع التي أحب اللّه أن يدعى فيها ، وما من يوم ولا ليلة إلا والملائكة يزورون هذا المسجد يعبدون اللّه فيه ، أما إني لو كنت بالقرب منكم ما صليت صلاة إلا فيه ، يا أبا محمد : لو لم يكن من الفضل إلا نزول الملائكة والأنبياء فيه لكان كثيرا ، فكيف وهذا الفضل وما لم أصف لك أكثر ، قلت : جعلت فداك لا يزال القائم فيه أبدا ؟ قال : نعم . قلت : فمن بعده ؟ قال : هكذا من بعده إلى انقضاء الخلق قلت : فما يكون من أهل الذمة عنده ؟ قال : يسالمهم كما سالمهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويؤدون الجزية عن يد وهم صاغرون . قلت : فمن نصب لكم عداوة ؟ قال : لا يا أبا محمد ما لمن خالفنا في دولتنا من نصيب ، إن اللّه قد أحل لنا دماءهم عند قيام قائمنا ، فأما اليوم فحرام علينا وعليكم ذلك فلا يغرنك أحد ، فإذا قام قائمنا انتقم للّه ولرسوله ولنا أجمعين ) . وعنه البحار : 52 / 376 .
أقول : يبدو أن الإمام المهدي عليه السّلام يطبق خطة لنشر الإسلام في العالم ، فيعطي الحرية لأهل الكتاب بشروط النبي صلى اللّه عليه وآله فينمو فيهم تيار الإسلام ، واللّه العالم .