لأنزعن حليك وحريرك وخميرك ولأتركنك لا يصيح فيك ديك ولا أجعل لك عامرا إلا الثعالب ولا نباتا إلا الحجارة والينبوت ، ولأنزلن عليك ثلاث نيران نار من زفت ونار من كبريت ونار من نفط ، ولأتركنك جلحاء قرعاء لا يحول بينك وبين السماء شئ ، وليبلغني صوتك ودخانك وأنا في السماء فإنه طال ما أشرك باللّه تعالى فيها وعبد غيره وليقترعن فيها بجوار ما يكدن يرين الشمس من حسنهن . فلا يعجزن من بلغ منكم أن يمشي منكم إلى بيت بلاط ملكهم ، فإنكم ستجدون فيه كنز اثني عشر ملكا من ملوكهم كلهم يزيد فيه ولا ينقص منه ، على تماثيل بقر أو خيل من نحاس يجري على رؤسها الماء فليقتسمن كنوزها كيلا بالأترسة وقطعا بالفؤس ، فإنكم منه على ذلك حتى يعجلكم النار التي وعدها اللّه فتحتملون ما استطعتم من كنوزها حتى تقتسموه بالفرقدونه ، فيأتيكم آت من قبل الشام إن الدجال قد خرج فترفضون ما في أيديكم فإذا بلغتم الشام وجدتم الأمر باطلا ، وإنما هي نفجة كذب ) .
وفي : 2 / 494 : ( عن كعب قال : إن للّه تعالى في الروم ثلاث ذبائح أولهن اليرموك والثانية في نفس يعني التمرة وهي حمص ، والثالثة الأعماق . . عن كعب قال : لا تفتح القسطنطينية حتى تفتح كليتها ! قيل : وما كليتها قال عمورية . . عن كعب قال : في الملحمة العظمى تخرب سواحل الشام حتى تبكي السواحل من خرابها كبكاء المدن والقرى ) .
ونختم بما رواه ابن حماد وتفاخر به عن مؤلفات كعب الأحبار ، أستاذهم جميعا وبائع هذا الحشو للخليفة فمن دونه . قال في : 2 / 492 : ( عن سعيد بن جابر قال له رجل من آل معاوية : ألا تقرأ صحيفة من صحف أخيك كعب ؟ قال فطرح إليّ صحيفة مكتوب فيها : قل لصور مدينة الروم ، وهي تسمى بأسماء كثيرة ، قل لصور : بما عتيت عن أمري وتجبرت بعد بجبروتك عنه تبارين بجبروتك عن جبروتي وتمثلين يكون فلكك منه بعرشي ، لأبعثن عليك عبادي الأميين وولد سبأ أهل اليمن الذين يردون الذكر كما ترد الطير الجياع اللحم ، وكما ترد الغنم العطاش الماء ، ولأنزعن قلوب أهلك ، ولأشدن عمر قلوبهم ولأجعلن كل صوت أحدهم عند الباس كصوت
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 663
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٦٣