ومحاصرة ببحر الشعوب الإسلامية ، قام الأوربيون بادعاء وراثتها ، وتسمى عدد من ملوكهم في ألمانيا وغيرها بالقياصرة .
والتحولات في الإمبراطوريات أمر طبيعي حيث ينتقل الحكم فيها من بلد إلى بلد ومن شعب إلى شعب ، ولا ينافي ذلك بقاء اسمها الأساسي وصفاتها الأساسية .
وعلى هذا ، فالأحاديث التي تخبر عن مستقبل الروم أو بني الأصفر كما يسميهم العرب ، تشمل كل الشعوب والقبائل الفرنجية التابعة لهم ، لذلك سماهم المسلمون الروم الفرنجة أحيانا ، وجمعوا اسمهم على ( الأروام ) .
كثرة المكذوبات حول الروم
من الصعوبة بمكان أن تقوم بتصفية الصحيح في أحاديث الإمام المهدي عليه السّلام والروم ، من بين سيل المكذوبات التي تغص بها مصادر رواة الخلافة القرشية ، ولعل رائدهم في ذلك ابن حماد المتوفى سنة 227 هجرية ، وهو من كبار أئمتهم ومن شيوخ بخاري وغيره من المؤلفين ، فقد سوّد عشرات الصفحات في كتابه الفتن حول الروم والملاحم الموعودة معهم ، قلّما تجد بينها حديثا يمكنك نسبته إلى النبي صلى اللّه عليه وآله أو أثرا معقولا عن الصحابة والتابعين !
يصور رواة ابن حماد أن مستقبل العالم سينتهي قريبا بعد سنوات ! فعندما يفتح المسلمون القسطنطينية سيخرج الدجال ثم يخرج عيسى والمهدي عليهما السّلام ، ثم تخرج يأجوج ومأجوج ، ودابة الأرض ، ثم تخرج نار من عدن تسوق الناس إلى المحشر ، ثم تهبّ ريح طيبة تقبض أرواح المؤمنين ، ثم يموت الباقون بعد أربعين يوما ! كل ذلك في مدة قصيرة نحو خمسين سنة !
هذا هو المشهد في رواياتهم أو الفيلم ، ومخرجه كعب الأحبار وتلاميذه من الصحابة والتابعين ! وقد بحثنا هذه المشكلة في فصل الدجال وأثبتنا فيها تحويلهم مقولات كعب إلى أحاديث نبوية ! فكيف يمكنك استخلاص أحاديث الرسول