تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩

الفصل الثامن والعشرون الروم في عصر الظهور وبعده

الروم ودورهم في عصر الظهور

المقصود بالروم في أحاديث آخر الزمان وظهور المهدي عليه السّلام : الشعوب الأوربية وامتدادهم في القرون الأخيرة في أمريكا ، فهؤلاء هم أبناء الروم وورثة أمبراطوريتهم التاريخية . وقد يقال : إن الروم الذين أنزل اللّه تعالى سورة بغسمهم في كتابه ، والذين حاربهم النبي صلى اللّه عليه وآله والمسلمون من بعده غير هؤلاء . فأولئك هم البيزنطيون الذين كانت عاصمتهم مدينة روما في إيطاليا ، ثم صارت مدينة القسطنطينية حتى فتحها المسلمون أخيرا قبل نحو خمسة قرون ، وسموها ( إسلام بول ) ويلفظها الناس استنبول . والجواب : إن الروم الذين سمى اللّه السورة باسمهم وصدرت فيهم الأحاديث الشريفة هم أنفسهم أصحاب الإمبراطورية الرومية أو البيزنطية المعروفة . وهم أنفسهم الغربيون الفعليون ، فهم أحفادهم وامتدادهم السياسي والحضاري ، وقد كانت الشعوب الأوربية من فرنسية وبريطانية وألمانية وغيرها ، أجزاء حقيقية من الإمبراطورية الرومية في ثقافتها وسياستها ودينها . وتسمية مناطقهم آنذاك بالمستعمرات الرومانية لا يلغي هذه الحقيقة ، بل إن أباطرة الروم البيزنطيين أنفسهم في روما وقسطنطينة على مدى الألفي سنة ، لم يكونوا كلهم من أصل إيطالي فقط ، بل من أصول وأعراق أوربية متعددة ، كما أن اليونان صارت جزء من الإمبراطورية الرومانية . وهذا السبب في أنه عندما ضعفت الإمبراطورية الرومية وأصبحت محصورة في القسطنطينية وما حولها