كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا ، فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم ، وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم ) .
والإرشاد / 360 ، وغيبة الطوسي / 271 ، والخرائج : 3 / 1163 ، وإثبات الهداة : 3 / 728 ، والبحار : 52 / 210 . . الخ .
ونحوه غيبة النعماني / 253 . وقد تقدم أن معنى خروج الثلاثة كنظام الخرز مع أنه في يوم واحد : أن أحداث خروجهم قد تكون متفرعة عن حدث واحد .
وفي أمالي الطوسي / 661 ، عن هشام بن سالم قال : لما خرج طالب الحق قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : نرجو أن يكون هذا اليماني ؟ فقال : لا ، اليماني يوالي عليا عليه السّلام وهذا يبرأ ) !
أقول : يظهر من أحاديث اليماني أن دوره في ظهور الإمام عليه السّلام أساسي ، وهذا طبيعي لأنه حاكم أن اليماني قبيل ظهوره عليه السّلام ، واليمن مجاورة للحجاز .
ومن الطبيعي أن يتكون جيش الإمام عليه السّلام وقوته الأولى من أنصاره الحجازيين واليمانيين ، وأن يكون دورهم أساسيا في منطقة الخليج ، وإن لم تذكر ذلك الروايات بل لعل حكم اليمن والحجاز وبلاد الخليج يكون بعهدة أهلها ومساندة قوات اليمانيين والحجازيين التابعة للمهدي عليه السّلام . كما يكون لليمانيين دور مع الإمام عليه السّلام في العراق والشام ومعركة القدس إلى جنب الخراسانيين والعراقيين وغيرهم .
لكن ابن حماد روى أشياء في دور اليمانيين في إيران والعراق والشام من جو عصره ، لا يمكن الاعتماد عليها .
وهنا سؤال عن سبب كون راية اليماني أهدى راية ، مع أن راية الخراساني وأهل المشرق موصوفة بأنها راية هدى ، ومنهم شعيب بن صالح الذي يجعله المهدي عليه السّلام قائد جيشه العام ، ومع أن الممهدين الإيرانيين لهم فضل السبق في التمهيد للمهدي عليه السّلام وبهم يبدأ أمره ؟ !
والمرجح عندنا في الجواب : أن ثورة اليماني تحضى بشرف التوجيه المباشر من الإمام المهدي عليه السّلام فاليماني سفيره الخاص يتشرف بلقائه ويأخذ توجيهه منه وأحاديث اليمانيين تركز على شخص اليماني وأنه : ( يهدي إلى الحق ويدعو إلى صاحبكم
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 604
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٠٤