نماذج أخرى من تخريبهم لشخصية اليماني والمهدي عليه السّلام
تجد في مصادرهم ما شئت من الحشو وذم اليماني ، في مكذوبات تصل إلى حد الهرطقة ، خاصة في تصوير شريط الأحداث الذي يخرج فيه اليماني ! فقد أطاعوا معاوية فلم يرووا عن النبي صلى اللّه عليه وآله في مدحه أبدا ورووا في ذمه أحاديث ! وقالوا عشرات النصوص كالأحاديث ، وقد تضمن بعضها ذم المهدي عليه السّلام ! ورووا في طليعتها توبة عبد اللّه بن عمرو العاص ، عن روايته في البشارة النبوية باليماني أو القحطاني ! فقد أثّر فيه توبيخ معاوية فتاب توبة نصوحا ، ثم زادها فجعل اليماني قرشيا ! قال : ( يا معشر اليمن تقولون إن المنصور منكم ، والذي نفسي بيده إنه لقرشي أبوه ، ولو أشاء أن أسميه إلى أقصى جد هو له لفعلت ) ! ( ابن حماد : 1 / 120 ، وعنه السيوطي في الحاوي : 2 / 79 ) . وفي الفتن : 1 / 382 و : 2 / 504 : ( عن تبيع عن كعب : قال علي : على يدي ذلك اليماني تكون ملحمة عكا الصغرى ، وذلك إذا ملك الخامس من أهل هرقل . . .
قال كعب : فيظهر اليماني ويقتل قريشا ببيت المقدس وعلى يديه تكون الملاحم ) .
وبما أن كعب الأحبار يهودي يماني ، فقد زعم أن اليماني يكون بعد المهدي وإنه ليس أقل منه ! قال ابن حماد في : 28 ، 105 ، 109 - 112 ، عن كعب : ( يكون بعد الجبابرة رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا ، ثم القحطاني بعده ) ! رواه بصيغ متقاربة وفي أكثرها : ( والذي بعثني بالحق ما هو دونه ) . وقد تقدم في الأئمة المضلين .
وروى ابن حماد ثلاث روايات عن كعب ، تذكر أن اليماني يكون بعد المهدي ، تقول الأولى : ثم يلي بعد المضري العماني القحطاني يسير بسيرة أخيه المهدي ، وعلى يديه تفتح مدينة روم . وتذكر الثانية صراعا طويلا بين القيسية واليمانية ومجىء ولاة غير صالحين وفي آخرها : ثم يلي من بعده رجل من مضر ، يقتل أهل الصلاح ملعون مشؤوم ، ثم يلي من بعده المضري العماني القحطاني ، يسير بسيرة أخيه المهدي ، وعلى يديه تفتح مدينة الروم !