تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
وتقول الثالثة : يكون بعد المهدي خليفة من أهل اليمن من قحطان ، أخو المهدي في دينه ، يعمل بعمله ، وهو الذي يفتح مدينة الروم ويصيب غنائمها ) . وبعضه الحاوي ، وكنز العمال ، والبدء والتاريخ ، وخريدة العجائب ، وفتح الباري ، والعطر الوردي . لكن كعبا باع يمانيته لقريش ليفدي بها يهوديته ! فقد روى عنه ابن حماد في / 103 و 109 ، قال : ( ما المهدي إلا من قريش ، وما الخلافة إلا فيهم غير أن له أصلا ونسبا في اليمن ) . وروى شبيهه عن عبد اللّه بن عمرو العاص ! أقول : لا نطيل في سرد أقاويلهم في القحطاني الذي جعلوه ملكا سيئا بعد المهدي عليه السّلام ، وبعد غزو الحبشة للبيت وهدمها الكعبة وتخريبها مكة ، في خرافات كعب الأحبار التي صارت فصلا كاملا من فتن ابن حماد وغيره من مصادرهم . وسنذكر طرفا منها في فصل ما يكون بعد المهدي عليه السّلام . إن مشكلة هؤلاء المصنفين أنهم شحنوا كتبهم بظنون عقيمة واحتمالات سقيمة من هرطقات أحبار اليهود ،
وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً !
( النجم : 28 ) لأنهم أعرضوا عن أهل بيت نبيهم صلى اللّه عليه وآله الذين أورثهم اللّه علم الكتاب وقال فيهم :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا .
( فاطر : 32 ) ، والذين جعلهم النبي صلى اللّه عليه وآله معادل القرآن فقال : إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ، فصار مثلهم كما قال الإمام الباقر عليه السّلام : ( يمصّون الثماد ويدعون النهر العظيم ! قيل له : وما النهر العظيم ؟ قال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والعلم الذي أعطاه اللّه ، إن اللّه عز وجل جمع لمحمد صلى اللّه عليه وآله سنن النبيين من آدم وهلم جرا إلى محمد صلى اللّه عليه وآله . قيل له : وما تلك السنن ؟ قال : علم النبيين بأسره ، وإن رسول اللّه عليهما السّلام صيّر ذلك كله عند أمير المؤمنين عليه السّلام . فقال له رجل : يا ابن رسول اللّه فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيين ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إسمعوا ما يقول ! إن اللّه يفتح مسامع من يشاء ! إني حدثته أن اللّه جمع لمحمد صلى اللّه عليه وآله علم النبيين وأنه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيين ) . ( الكافي : 1 / 222 ) .