تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
وموضوعنا دور اليمانيين في عصر الإمام المهدي عليه السّلام ، وقد روت مصادرنا أحاديث صحيحة ، تبشر باليماني الذي يكون ناصر الإمام المهدي عليه السّلام ووزيره ، كما تقدم آنفا وذكر بعضها أنه يظهر في صنعاء وأنه من ذرية زيد رحمه اللّه . الخ . أما المصادر السنية ، فروت فيه حديثا يذمه ولا يمدحه ، وروت فيه عشرات الأقوال المتضاربة المتعارضة ، بعضها يذكر أنه يظهر قبل المهدي وبعضها أنه بعده ! وهذا يدلك على سيطرة القرشيين على رواية الحديث ومصادره ، فقد كانوا يمنعون رواية أي حديث يبشر بظهور قائد قحطاني ، لأن ذلك يمس قيادة قريش للعرب والعالم ! وقد روى بخاري كيف صبّ معاوية غضبه على عبد اللّه بن العاص ووبخه على المنبر وسماه جاهلا ، لأنه روى عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه سيكون ملك من قحطان ! وقحطان كل قبائل العرب ما عدا قريش ! ولا بد أنه وبخه في قصره أكثر ، واعتبره عديم الفهم والغيرة ! قال بخاري في صحيحه : 4 / 155 ، و : 8 / 105 : ( كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش ، أن عبد اللّه بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان ، فغضب معاوية فقام خطيبا فأثنى على اللّه بما هو أهله ، ثم قال : أما بعد فإنه بلغني أن رجالا منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب اللّه ولا تؤثر عن رسول اللّه فأولئك جهالكم ! فإياكم والأماني التي تضل أهلها ! فإني سمعت رسول اللّه يقول : إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبّه اللّه على وجهه ما أقاموا الدين ) . انتهى ! وبهذا تضع يدك على السبب في ضياع أحاديث القحطاني أو اليماني ، حتى لا تجد لها أثرا في مصادرهم ! لكن يظهر أنها كانت معروفة شفهيا عند المسلمين في القرن الثاني وأن اسمه ثلاثة أحرف ! قال البلاذري في التنبيه والأشراف / 272 ، عن ثورة عبد الرحمن بن الأشعث : ( فلما عظمت جموعة ولحق به كثير من أهل العراق ورؤسائهم وقراؤهم ونساكهم عند قربه منها ، خلع عبد الملك وذلك بإصطخر فارس وخلعه الناس جميعا وسمى نفسه ناصر المؤمنين ، وذكر له أنه القحطاني الذي ينتظره اليمانية وأنه يعيد الملك