وحديث أبان بن تغلب عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل المشرق وأهل المغرب ، أتدري لم ذاك ؟ قلت : لا ، قال : للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه ) . النعماني / 298 عن أبان بن تغلب ، وفي / 299 ، عن منصور بن حازم ، وفيه : قلت له :
مم ذلك ؟ قال : مما يلقون من بني هاشم ) . وعنه البحار : 52 / 363 . فهو يدل على أن أهل بيته عليه السّلام من بني هاشم وأتباعهم تكون لهم حركة قبله . وقد نقل صاحب كتاب يوم الخلاص الحديث القائل : ( يأتي وللّه سيف مخترط ) وذكر له خمسة مصادر لم نجده فيها ، وإنما الموجود ( ومعه سيف مخترط ) ! وفي كتابه موارد مشابهة !
فأحاديث التمهيد إذن ثلاث مجموعات : أحاديث دولة أصحاب الرايات السود المتفق عليها عند الفريقين . وأحاديث دولة اليماني الواردة في مصادرنا خاصة .
والأحاديث الدالة على ظهور ممهدين قبل ظهوره عليه السّلام بدون تحديدهم ، وتنطبق على من يقاتل اليهود لأنها في تفسير قوله تعالى :
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا .
وقد حددت الأحاديث الشريفة زمان قيام دولة اليمانيين الممهدين بأنه في سنة ظهور المهدي عليه السّلام مقارن لخروج السفياني المعادي للمهدي عليه السّلام في بلاد الشام .
أما دولة الممهدين الإيرانيين فهي قبل ذلك ، فهم أبكر الممهدين للإمام عليه السّلام ، لكن قيامهم لنصرته يكون في سنة الظهور . والمرجح أن بداية حركتهم تكون على يد رجل من قم ، فعن الإمام الكاظم عليه السّلام قال : « رجل من قم يدعو الناس إلى الحق ، يجتمع معه قوم قلوبهم كزبر الحديد ، لا تزلهم الرياح العواصف لا يملون من الحرب ولا يجبنون وعلى اللّه يتوكلون والعاقبة للمتقين » . ( البحار : 57 / 215 ) . ولم تذكر الرواية متى يكون هذا الرجل المبشر به ولا مناسبة كلام الإمام عليه السّلام ، والرواية مرسلة وعنصر القوة فيها أنها من كتاب تاريخ قم للأشعري الذي ألفه سنة 378 هجرية .
ويفهم من حديث الإمام الباقر عليه السّلام الصحيح عن حركة أهل المشرق ، أن حركة الإيرانيين تمرّ بخمس مراحل ، آخرها قيامهم لنصرة الإمام عليه السّلام في سنة ظهوره .
وتذكر أحاديث الطرفين ظهور شخصيتين فيهم هما : الخراساني ، وقائد قواته