الإيرانيون أول ثلاث فئات ممهدة للمهدي عليه السّلام
تتفق مصادر الحديث كافة على ظهور حركة تمهد للمهدي عليه السّلام من أهل المشرق ، أصحاب الرايات السود ، وأنهم أبكر الممهدين لدولته الموطئين لسلطانه عليه السّلام ، وتضيف مصادرنا ممهدين آخرين لدولة المهدي عليه السّلام هم اليمانيون وحركة أو حركات أخرى ثائرة على اليهود تقوم قبل ظهوره عليه السّلام كما في تفسير قوله تعالى :
بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ،
وأنهم قوم يبعثهم اللّه قبل خروج القائم فلا يدعون وترا لآل محمد صلى اللّه عليه وآله إلا قتلوه ) . ( الكافي : 8 / 206 ) .
ففي العياشي : 2 / 281 : عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله :
وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ
: قتل علي وطعن الحسن . ولتعلنّ علوّا كبيرا : قتل الحسين . فإذا جاء وعد أولاهما : إذا جاء نصر دم الحسين . بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الدّيار : قوم يبعثهم اللّه قبل خروج القائم لا يدعون وترا لآل محمد إلا حرقوه . وكان وعدا مفعولا : قبل قيام القائم . ثمّ رددنا لكم الكرّة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا : خروج الحسين في الكرة في سبعين رجلا من أصحابه الذين قتلوا معه عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان ، يؤدون إلى الناس أن الحسين قد خرج في أصحابه حتى لا يشك فيه المؤمنون وأنه ليس بدجال ولا شيطان ، الإمام الذي بين أظهر الناس يومئذ . فإذا استقر عند المؤمن أنه الحسين لا يشكون فيه ، وبلغ عن الحسين الحجة القائم بين أظهر الناس ، وصدقه المؤمنون بذلك ، جاء الحجة الموت فيكون الذي يلي غسله ، وكفنه وحنوطه وإيلاجه في حفرته الحسين ، ولا يلي الوصي إلا الوصي ، وزاد إبراهيم في حديثه : ثم يملكهم الحسين حتى يقع حاجباه على عينيه ) .
ومثله الكافي : 8 / 206 ، عن عبد اللّه بن القاسم البطل ، وكامل الزيارات / 62 و 64 ، أوله بسند آخر ، ومختصر البصائر / 48 ، وتأويل الآيات : 1 / 277 ، والإيقاظ / 309 ، كلها عن الكافي . وإثبات الهداة : 3 / 552 ، بعضه عن العياشي . والبحار : 45 / 297 ، عن كامل الزيارات . وفي : 51 / 56 ، عن العياشي ، وفي : 53 / 93 ، عن الكافي .
* *