وعن الإمام الباقر عليه السّلام : يقوم القائم بأمر جديد وقضاء جديد ، على العرب شديد ليس شأنه إلا السيف ولا يستتيب أحدا ، ولا تأخذه في اللّه لومة لائم ) . ( البحار : 52 / 354 ) .
والأمر الجديد : هو الإسلام الذي ابتعد عنه المسلمون ، فيحييه المهدي عليه السّلام فيكون ذلك شديدا على الذين يطيعون حكامهم المعادين له ، فيحاربونه عليه السّلام .
النعماني / 236 ، عن سدير الصيرفي ، عن رجل من أهل الجزيرة كان قد جعل على نفسه نذرا في جارية وجاء بها إلى مكة ، قال فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها وجعلت لا أذكر لأحد منهم أمرها إلا قال جئني بها وقد وفى اللّه نذرك . فدخلني من ذلك وحشة شديدة ، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكة فقال لي : تأخذ عني ؟ فقلت : نعم ، فقال : أنظر الرجل الذي يجلس بحذاء الحجر الأسود وحوله الناس وهو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام فأته فأخبره بهذا الأمر فانظر ما يقول لك فاعمل به ، قال فأتيته فقلت : رحمك اللّه إني رجل من أهل الجزيرة ومعي جارية جعلتها عليّ نذرا لبيت اللّه في يمين كانت علي ، وقد أتيت بها وذكرت ذلك للحجبة وأقبلت لا ألقى منهم أحدا إلا قال جئني بها وقد وفى اللّه نذرك فدخلني من ذلك وحشة شديدة ، فقال : يا عبد اللّه إن البيت لا يأكل ولا يشرب ، فبع جاريتك واستقص وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت فمن عجز منهم عن نفقته فأعطه حتى يقوى على العود إلى بلادهم ، ففعلت ذلك ثم أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلا قال ما فعلت بالجارية ؟ فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر عليه السّلام فيقولون : هو كذاب جاهل لا يدري ما يقول ، فذكرت مقالتهم لأبي جعفر عليه السّلام فقال : قد بلغتني ، تبلغ عني ؟
فقلت : نعم ، فقال : قل لهم قال لكم أبو جعفر : كيف بكم لو قد قطعت أيديكم وأرجلكم وعلقت في الكعبة ، ثم يقال لكم نادوا نحن سراق الكعبة ! فلما ذهبت لأقوم قال : إنني لست أنا أفعل ذلك وإنما يفعله رجل مني ) . وعنه البحار : 52 / 349 .
وفي البحار : 52 / 387 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : يقتل القائم عليه السّلام حتى يبلغ السوق قال :
فيقول له رجل من ولد أبيه : إنك لتجفل الناس إجفال النعم ، فبعهد من رسول
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 568
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٦٨