تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
للظلم والصراع وسفك الدماء ، ويأمرهم باتباع الإمام المهدي عليه السّلام ويسميه باسمه واسم أبيه ! عندها يتحقق تأويل قوله تعالى :
إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ،
وتخضع أعناق البشر لهذه الآية الإلهية ! ويعم العالم سؤال يلهج به الناس : من هو المهدي وأين هو ؟ لكن الشيطان لا يترك أتباعه حتى يشككوا الناس بمعجزة النداء وينشطوا لقتل الإمام المهدي عليه السّلام ! بينما يزداد المؤمنون إيمانا بأنه النداء الحق الموعود بالإمام المهدي عليه السّلام ، ويتوافدون لنصرته . هنا يبدأ الإمام عليه السّلام بالظهور تدريجيا كما وصف أمير المؤمنين عليه السّلام : ( يظهر في شبهة ليستبين ، فيعلو ذكره ويظهر أمره ) . ( البحار : 52 / 3 ) . أي حتى يتضح أمره للناس ويستبين ، أو ليختبر استجابة الناس له ويستبين ذلك . وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : ( لا يقوم القائم حتى يقوم اثنا عشر رجلا كلهم يجمع على قول إنهم قد رأوه فيكذبونهم ) . ( النعماني / 277 ) . ويبدو أنهم صادقون بقرينة تعجب من تكذيب الناس لهم ! وتكون رؤيتهم له عليه السّلام في تلك الفترة الحساسة ( يظهر في شبهة ليستبين أمره ) . ويقوم الإمام عليه السّلام في هذه المدة بتوجيه دولة الممهدين اليمانيين والإيرانيين ، ويتصل بأنصاره في شتى بلاد المسلمين . وتتركز انظار العالم في تلك الفترة على الحجاز باحثة عن المهدي عليه السّلام حيث يعرف أنه من أهل المدينة وأن حركته ستبدأ من مكة . ويقوم جيش السفياني باعتقال كثير من بني هاشم في المدينة على أمل أن يكون المهدي عليه السّلام منهم ! ويرافق ذلك موجة تعم الشعوب الإسلامية في الحديث عن المهدي عليه السّلام وكراماته ونداء جبرئيل عليه السّلام باسمه فيكون ذلك تمهيدا مناسبا لظهوره . ولكنها تكون فترة خصبة للكذابين والمشعوذين لادعاء المهدية ومحاولة تضليل الناس ! فقد ورد أن عددا يدعون المهدية قبل ظهوره عليه السّلام وأن اثني عشر شخصا من آل أبي طالب يدعو إلى نفسه ، وكلها رايات ضلال ومحاولات لاستغلال تطلع العالم إلى ظهوره عليه السّلام . فعن الإمام الصادق عليه السّلام قال : إياكم والتنويه ! أما واللّه ليغيبن إمامكم سبتا من دهركم ،