تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( ط 3 - دار المرتضى 1430 ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
لكنهم جردوها من خصوصية العصمة والربانية ، أو خففوا لونها . ونلاحظ ثالثا ، أن أحاديث السنة ركزت على الصراع والقتل عند انتهاء موسم الحج ، أكثر من أحاديث أهل البيت عليهم السّلام . رابعا ، مع أن عنصر الإعجاز متشابه في الطرفين ، لكن مصادرهم اختصت بعناصر أسطورية ومنطق بعضها يشبه منطق الإسرائيليات ، والذي اخترناه منها أقلها مبالغة وأسطورة . وسترى هذه العناصر والمنطق جاريين في موت حاكم الحجاز وصراع القبائل بعده على الحكم ، وبقية الأحداث ! خامسا ، من الأمور الأساسية التي نلاحظها في أحاديث المصادر السنية أنها تصور ظهور الإمام المهدي عليه السّلام كأنه صدفة ، وأنهم بعد موت حاكم الحجاز وصراع القبائل أن المسلمين يهرعون إلى الإمام عليه السّلام لأنهم يعرفون صلاحه ويجبرونه على قبول بيعتهم ، فيقود الأمة في الحجاز ثم يتوجه إلى العراق وسوريا والقدس فيفتح اللّه عليه . أما أحاديث أهل البيت عليهم السّلام ف تنص على أن جميع ذلك خطة إلهية معدة بدقة ، وأن أهم عناصرها : الإمام عليه السّلام ولي اللّه وخاتم الأوصياء المعصومين عليهم السّلام المذخور لإصلاح العالم وإنهاء الظلم فيه إلى الأبد ، وأنه مهديّ من ربه في كل أموره ، وحركته موعودة ومعدّة وموجّهة من اللّه تعالى ، وشخصيته قيادية فريدة يمنحها اللّه تعالى قدرات خاصة جدا ومصيرية . ثم أصحابه المذخورون له ، الذين أعدهم اللّه له جهازا قياديا وإداريا فريدا ، والذين يوافونه من أقاصي العالم ، في مكة في اليوم المطلوب . ثم الظروف المهيأة لظهوره ، عربيا وعالميا ، ومنها انهيار حكم الحجاز ، والوضع المشابه في العراق ، ووجود دولتين مواليتين له هما اليمن وإيران والوضع السياسي العالمي . . الخ . وهي مفردات واضحة في أحداث ظهوره عليه السّلام . في البحار : 52 / 389 ، عن أبي الجارود قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك أخبرني