الفصل العشرون شريط حركة الظهور المقدس
تدل الأحاديث الشريفة على أن حركة الإمام المهدي وثورته المقدسة أرواحنا فداه ، تتم في ستة عشر شهرا ، وأنه يكون في الستة أشهر الأولى خائفا يترقب ، يوجه الأحداث سرا بواسطة أصحابه ، ثم يكون شهرين أو أكثر في مكة ، ثم يتوجه إلى المدينة فيبى مدة قليلة ، ثم يتوجه إلى العراق ، ثم إلى الشام والقدس .
ويخوض معاركه مع أعدائه في ثمانية أشهر ، فيحقق انتصارات كاسحة ، ويوحد العالم الإسلامي تحت حكمه ، ثم يعقد هدنة مع الغربيين بمساعدة عيسى عليهما السّلام .
ويقع حادثان قبل حركة ظهوره عليه السّلام بنحو ستة أشهر ، يكونان إشارة إلهية له :
الأول : انقلاب في بلاد الشام بقيادة عثمان السفياني ، يتخيل فيه اليهود والغربيون أنه إنجاز مهم في ضبط المنطقة المحيطة بفلسطين بيد زعامة قوية موالية لهم ، تقف في وجه تهديدات العرب وإيران للقدس . أما الذين يعرفون أحاديث السفياني وأن خروجه مقدمة لظهور المهدي الموعود عليه السّلام فيقولون صدق اللّه ورسوله : سبحان ربّنا إن كان وعد ربّنا لمفعولا ، ويستعدون لنصرته عليه السّلام .
والثاني : النداء السماوي إلى شعوب العالم يسمعونه جميعا ، أهل كل لغة بلغتهم ، قويا نازلا من السماء آتيا من كل صوب . . فلا يبقى نائم إلا استيقظ ولا قاعد إلا نهض يخرج الناس من صيحته من بيوتهم لينظروا ما الخبر ؟ ! وهو يدعوهم إلى وضع حد