الكافي : 8 / 209 ، عن داود بن فرقد قال : سمع رجل من العجلية هذا الحديث قوله :
ينادي مناد ألا إن فلان بن فلان وشيعته هم الفائزون أول النهار ، وينادي آخر النهار ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون ، قال : وينادي أول النهار مناد آخر النهار . فقال الرجل : فما يدرينا أيما الصادق من الكاذب ؟ فقال : يصدقه عليها من كان يؤمن بها قبل أن ينادي إن اللّه عز وجل يقول :
أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى ) .
وعنه المحجة / 100 ، والبحار : 52 / 300 .
تأويل الآيات : 2 / 732 ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قوله عز وجل :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
: قال : الناقور هو النداء من السماء : ألا إن وليكم فلان بن فلان القائم بالحق ينادي به جبرئيل في ثلاث ساعات من ذلك اليوم . فذلك يوم عسير على الكافرين غير يسير . يعني بالكافرين : المرجئة الذين كفروا بنعمة اللّه ، وبولاية علي بن أبي طالب ) . وعنه البرهان : 4 / 400 ، والمحجة / 238 .
وهو غير الصوت الذي يأتي من قبل الشام
النعماني / 279 ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : توقعوا الصوت يأتيكم بغته من قبل دمشق فيه لكم فرج عظيم ) . وعنه إثبات الهداة : 3 / 739 ، والبحار : 52 / 298 .
أقول : هذه الصيحة ليست النداء السماوي ، فقد تكون كناية عن حدث بالشام كالهزة . ويحتمل ضعيفا أن يقصد بها النداء وأنه يسمع كأنه آت من قبل الشام .
ملاحظات على أحاديث النداء السماوي عند الطرفين
نلاحظ أولا ، أن حجم أحاديث المصادر السنية في ظروف ظهور الإمام المهدي عليه السّلام ومنها النداء السماوي أضعاف مضاعفة عما رويناه عن أهل البيت عليهم السّلام وما أوردناه قسم قليل منها ، والباقي يشبه ما أوردناه ولا يخرج عنه .
ونلاحظ ثانيا ، أن مصادرهم روت كثيرا منها عن أهل البيت عليهم السّلام ، خاصة عن أمير المؤمنين والإمام الباقر عليهما السّلام ، وشمل ما رووه أكثر المضامين التي وردت في مصادرنا